
وطن للأنباء: سرّعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي وتيرة توسعها الاستيطاني في الضفة الغربية، وتتزايد الأطماع الاستيطانية في الضفة المحتلة منذ السابع من أكتوبر الماضي، تحت ستار المذبحة المُستمرة في غزة منذ نحو عام، وفي الوقت ذاته يتصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، مدعوماً بتغطية كاملة من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي.
منسق تجمع شباب ضد الاستيطان في الخليل م. عيسى عمرو، يقول في حديثه لمنصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إن عنف المستوطنين يندرج في إطار جرائم التطهير العرقي، حيث يتم الاعتداء على كل ما هو فلسطيني بتغطية كاملة من جنود الاحتلال.
"إسرائيل" تسعى لتحويل البيئة المُجتمعية في المناطق المُستهدفة إلى بيئة طاردة للحياة
ويشير إلى أن تصاعد وتيرة الاستيطان، وما يرافقه من انفلات كامل لجيش الاحتلال ومستوطنيه، ترجمةٌ فعليةٌ للمساعي الإسرائيلية بتحويل البيئة المُجتمعية في المناطق المُستهدفة إلى بيئة طاردة للحياة، وذلك من خلال تقطيع أوصال الضفة الغربية، وخلق واقع جديد على الأرض، بتحويل المناطق الفلسطينية إلى معازل وكنتونات.
ويؤكد أن الاحتلال يُسابق الزمن، من خلال الاعتداءات الإسرائيلية المحمومة والمُنظمة، على مناطق وتجمعات فلسطينية محددة لتهجير الفلسطينيين، خاصة في المناطق المُصنفة (جيم)، وتشكل 61% من مساحة الضفة الغربية.
وتفيد التقديرات بوجود أكثر من 720 ألف مستوطن في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة.
المرأة الفلسطينية .. في قيادة عملية فضح وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية
وحول المساهمات الشبابية في الحركات المناهضة للاستيطان في الضفة الغربية، يقول عمرو إن المرأة الفلسطينية تقود عملية الصمود والمواجهة اليومية في المناطق المستهدفة من جهة، وتقود عملية فضح وتوثيق انتهاكات الاحتلال من جهة أخرى.
ويشير إلى تدخلات تجمع شباب ضد الاستيطان في الخليل، وفي مقدمتها، توعية الأهالي في المناطق المُستهدفة بحقوقهم القانونية، ومساعدة الأهالي والعائلات في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية، وتوثيق اعتداءات المستوطنين على حياتهم اليومية، إضافة إلى تنظيم جولات ميدانية للدبلوماسيين والمتضامنين ولمناصري الحقوق الفلسطينية في المناطق المُستهدفة، والمساهمة بتعزيز صمود الأهالي والعائلات، من خلال جهود ومبادرات مُجتمعية لتوفير الاحتياجات المُتزايدة.
ويُشار إلى أن النُشطاء والمتطوعين في التجمعات الشبابية المُناهضة للاستيطان، يتعرضون للملاحقة والاعتقال والتنكيل.
وعن أدوار النساء والفتيات في مناهضة الاستيطان، يلفت عمرو إلى مباردة السيدة "أبو عيشة"، من مدينة الخليل، لتوثيق الانتهاكات الاسرائيلية واعتداءات المستوطنين باستخدام الكاميرا، ولاحقاً لذلك أصبح التصوير أحد أهم الأدوات التي تستخدمها المجموعات الشبابية المُناهضة للاستيطان في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية.
وأخيراً يشير إلى جهود المتطوعات في تنفيذ تدخلات صعبة وحساسة في المناطق المُستهدفة، مُشيداً بجرأتهن وشجاعتهن.