منصة "مواطنات" تناقش واقع تمثيل النساء في النقابات، وأهم المعوقات في سبيل تحقيق تمثيل أفضل

21/09/2024

وطن للأنباء: يعتبر العمل النقابي أحد الركائز المهمة لنهضة وتطور المجتمع المدني الفلسطيني، وما كان العمل النقابي ليقتصر على الرجال لكون النساء الفلسطينيات يشكلن جزءً أساسياً ومركزياً وكبيراً من المجتمع، ولكن مشاركة النساء في النقابات العُمالية والمهنية في فلسطيني، لا تزال ضعيفة وغير منسجمة مع واقع تمثيلها في قطاعات العمل.

عضو الأمانة العامة لاتحاد نقابات عمال فلسطين، ورئيسة لجنة المرأة في اتحاد النقابات العربي عائشة حموضة، تقول إن مشاركة المرأة في العمل النقابي تعتبر أمراً حتمياً لإيصال صوت العاملات من النساء، وتحصيل حقوقهن بشكل خاص وحقوق العاملين بشكل عام. 

البيئة القانونية المُعوقة والمسؤوليات الاجتماعية.. أهم أسباب عزوف النساء عن المشاركة في النقابات
وتشير إلى أن عزوف النساء عن المشاركة والانتساب في النقابات، يُعزى لأسباب متعددة أهمها البعد الاجتماعي للمسؤوليات الاجتماعية المُلقاة على عاتق النساء، وتهديدات القطاع الخاص، في ظل غياب الحماية القانونية والاجتماعية للنساء العاملات في القطاع الخاص.

وتوضح في حديثها لمنصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أن البيئة القانونية "قانون العمل الفلسطيني"، تعوق وتحد من قدرة النساء على المشاركة في التمثيل النقابي، مؤكدة ضرورة تعديل قانون العمل ليكون أكثر حساسية واستجابة لقضايا النوع الاجتماعي. 

وعن أهمية وجود النساء في أجسام النقابات، وفي مواقع قيادية داخل النقابات العُمالية والمهنية تقول حموضة، إن المرأة تنحاز لقضايا المرأة في العمل، وتعتبر الناقل الأصدق لمعاناتهن في مختلف قضايا العمل، مثل الأجور والإجازات وغيرها، أضف إلى ذلك قدرتها على تقديم الحلول المُستجيبة لاحتياجات النساء العاملات.

كيف نضمن مشاركة أوسع للنساء في النقابات العُمالية والمهنية؟
ولتسهيل وصول النساء وضمان مشاركة أوسع في النقابات العمالية والمهنية، تشدد ضيفتُنا على الآتية:
- ضرورة الالتزام بقرار المجلس المركزي الفلسطيني، اعتماد نسبة الكوتا النسائية 30% في هياكل ومؤسسات الدولة، وتم تطبيق جزء منها، ولم تطبق الكوتا بشكل كامل.
- كسر الحاجز بين المرأة العاملة والحركة النقابية.
- توفير الحماية القانونية للنساء العاملات وتوعيتهن بأهمية رفع صوتهن عالياً، بالتزامن مع العمل على خلق بيئة قانونية واجتماعية حامية لهن. 

وتؤكد أن التنظيم النقابي عنصر أساسي لرفع مشاركة المرأة في القوى العاملة وسوق العمل. 

آثارٌ كارثية للحرب الإسرائيلية الشاملة على النساء العاملات 
من جهة أخرى تشير حموضة إلى الآثار الكارثية للعدوان الإسرائيلي الشامل على الفلسطينيين، على النساء العاملات، ووفقاً لبيانات الإحصاء المركزي الفلسطيني الصادرة في تموز 2024، ارتفعت نسبة النساء العاملات ممن يترأسن الأسرة إلى نحو 14% صعوداً من 10%، وسط  ترجيحات بتراجع مشاركة النساء في سوق العمل بشكل ملحوظ، بسبب فقدان نحو 200 ألف وظيفة وفرصة عمل في القطاع الفلسطيني.

وارتفعت نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة للعام 2022 مقارنة مع العام 2021، حيث بلغت حوالي 19% من مجمل النساء في سن العمل في العام 2022 بعد أن كانت النسبة 17% في العام 2021، مع العلم أن نسبة مشاركة الرجال في القوى العاملة بلغت 71% و69% للأعوام 2021 و2022 على التوالي.

وتختم حديثها في رسالة موجهة للنساء العاملات بالقول: "قوتك الحقيقية تكمن داخل التنظيم النقابي"، ورسالة أخرى إلى صُناع القرار الفلسطيني بضرورة رسم استراتيجيات مستدامة