منصة "مواطنات" تناقش "الإرادة السياسية لتعديل نظام البيوت الآمنة بما ينسجم مع مُتطلبات المُعنفات من ذوات الإعاقة"

17/09/2024

وطن للأنباء: يُنظم قرار مجلس الوزراء رقم (9) لسنة 2011، العمل في مراكز حماية النساء المُعنفات، وتقييم الخدمات المقدمة من خلال البيوت الآمنة للنساء المُعنفات بمن فيهن النساء المُعنفات من ذوات الإعاقة، وهن الأكثر عرضة للعنف القائم على النوع الاجتماعي.

الباحثة والناشطة في مجال حقوق الانسان هند البطة، تقول إن المادة 29 في قرار مجلس الوزراء رقم (9) لسنة 2011، تستثني النساء المُعنفات من ذوات الإعاقة الحركية والذهنية من خدمات مراكز الحماية، بما يتعارض بشكل واضح مع نظام التحويل الوطني رقم 28 لسنة 2022 للنساء المُعنفات، وينص على دمج النساء المُعنفات من ذوات الإعاقة في نظام الحماية، وتلبية احتياجاتهن ومراعاة الفروق، وتوفير كل الترتيبات الدستورية المعقولة للنساء المُعنفات من ذوات الإعاقة لضمان عدم إقصائهم. 

خللٌ على مستوى التعديلات القانونية

وتشير في حديثها لمنصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إلى وجود خلل على مستوى التعديلات القانونية، ويتطلب ذلك العمل على تعديل الإجراءات والتدابير اللازمة، لضمان حصول المُعنفات من ذوات الإعاقة على خدمات مراكز الحماية.

وتضيف: "على المستوى الإجرائي يتم استقبال المُعنفات من ذوات الإعاقة في مراكز الحماية، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة". 

ما المطلوب لضمان وصول المُعنفات من ذوات الإعاقة لخدمات الحماية الاجتماعية؟ 

وتؤكد ضيفتُنا ضرورة توفر الإرادة السياسية، لتعديل نظام البيوت الآمنة بما ينسجم مع متطلبات النساء ذوات الإعاقة.

وتشدد على ضرورة توفير رصد إحصائي لعدد الفتيات والنساء ذوات الإعاقة يفصل نوع الإعاقة وخاصة إذا كان ضمن الإحصائيات نساء ذوات إعاقة ذهنية، وذللك لضمان السرعة في التبليغ عن التعرض لحالات التعنيف، مع أهمية العمل مع النساء من ذوات الإعاقة لتوعيتهن بكيفية الوصول إلى الحماية الاجتماعية، مع ضرورة تعديل النظام من منظور حقوقي، وإيلاء الأهمية لتأهيل البيوت الآمنة لاستقبال النساء ذوات الإعاقة.

وتشير البطة إلى نتائج دراسة حديثة بعنوان: "شمول النساء ذوات الإعاقة في البيوت الآمنة والخدمات المقدمة في قضايا العنف؛ أعدها  فريق مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية (المرصد)، بالشراكة مع جمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الإعاقة، وأوصت الدراسة برفع قدرات الكوادر العاملة في البيوت الآمنة فيما يتعلق بشمولية الإعاقة، وتطوير التوجهات بشكل مناسب وحقوقي لأجل الأشخاص ذوي الإعاقة، أي أن مأسسة الخدمة والعنصر البشري أهم ركيزتين في عملية المواءمة.

وفي ختام اللقاء تشدد على ضرورة وجود خطط شاملة للتعامل مع المُعنفات من ذوات الإعاقة، في مراكز الحماية والبيوت الآمنة، ابتداءً من المواءمة الفيزيائية وانتهاءً ببرامج التأهيل والتدريب.