
وطن للأنباء: أشارت تقارير المُنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة، إلى ارتفاع في حالات الإجهاض بين النساء الحوامل في القطاع.
وتعزو المنظمات الدولية الارتفاع في حالات الإجهاض بين النساء الحوامل في القطاع، لنقص الغذاء، والضغط النفسي الناتج عن الخطر المستمر والنزوح الذي يؤثر سلباً على النساء الحوامل، إضافة إلى جملة من الآثار الصحية للحرب الإسرائيلية المُستمرة منذ نحو عام على قطاع غزة، والحصار المُشدد المفروض على القطاع، على الرعاية الصحية للأمهات والمواليد الجُدد.
أخصائية النساء والولادة في مستشفى العودة في النصيرات (وسط القطاع)، الدكتورة أمل توفيق أبو منديل تُشير إلى أن مستشفى العودة في مخيم النصيرات، هو المستشفى الوحيد الذي يقدم خدمات الأمومة مثل الولادة والعمليات القيصرية في وسط غزة، فيما يزداد عدد النساء الحوامل اللواتي يحضرن إلى المستشفى، بسبب النزيف الحاد والمضاعفات الأخرى.
وتشير إلى جملة من التحديات في مقدمتها صعوبة الوصول للمراكز الصحية والمشافي، لإجراء المُتابعة الطبية اللازمة خلال فترة الحمل، إضافة إلى المضاعفات الصحية الناجمة عن ذلك، وأهمها النزيف الحاد والهزال العام، الناجم عن نقص الغذاء، واستخدام الاحتلال سلاح التجويع في حربه المُستمرة على القطاع، وقد تودي هذه العوامل المُجتمعة بحياة الأم الحامل أو المولود الجديد.
وتؤكد أبو منديل في حديثها لمنصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أن عدم توفر الأدوية اللازمة ومن ضمنها أدوية التخدير، والنقص الحاد في المُستلزمات الطبية الأساسية في أقسام النسائية والتوليد، تؤدي إلى مشكلات صحية في الجهاز الهضمي والتنفسي للسيدة الحامل.
وتضيف: "وثق الطاقم الطبي العديد من الحالات التي فقدت فيها النساء الحوامل أجنتهن، وهناك حالات نزيف وولادة مبكرة، أو إجهاض، ومن الممكن أن تكون حالات النزيف بعد الولادة ناتجة عن سوء التغذية، أو حالات فقر الدم، حيث إن القصف يؤدي إلى النزوح المُتكرر، ما يجبر الناس على التنقل من منزل إلى آخر، أو من خيمة إلى أخرى، لتجنب القصف والموت، وقد تسبب هذه العوامل النزيف المباشر وارتفاع ضغط الدم للمرأة، ويمكن أن يؤدي إلى انفصال كامل للجنين "انفصال المشيمة" والإجهاض".
والأخطر من ذلك هو توثيق دخول عديد الحالات في اكتئاب ما بعد الولادة، نظراً لظروف الولادة غير الآمنة في زمن الحرب، تقول ضيفتُنا.
وتلفت إلى أن القدرة الاستيعابية الضعيفة للحضانات، تُشكل تحدياً آخر لا يقل خطورة عن كل التحديات السابقة، وفي هذا تهديدٌ حقيقيٌ ومباشرٌ على حياة المواليد الجدد.