
وطن للأنباء: أكدت مديرة برنامج الحكم الصالح في مؤسسة "مفتاح"، لميس الحنتولي، على ضرورة رفع قدرة الاستجابة لدى المؤسسات الحكومية لتبني مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية والشفافية والمساءلة ضمن سياساتها المالية في إعداد الموازنات.
وأكدت على أهمية دمج المؤسسات النسوية والشبابية في الرقابة على الأداء الحكومي المالي من خلال تمكينهم باليات المتابعة للموازنات والانفاق العام، وودعم جهود المجتمع المدني في حملات الضغط والمناصرة للمطالبة بزيادة مخصصات الخدمات المقدمة للمواطنين وخصوصا الفئات المهمشة.
وشددت على ضرورة أن تتبنى السلطة سياسة أكثر انفتاحًا في التشاور مع المجتمع المدني، حيث يمكن لهذه المشاورات أن تقدم دعمًا حقيقيًا للحكومة. كما أن هناك مسارات يمكن العمل عليها لرفع قدرة السلطة على الاستجابة في ظل الوضع الراهن والتحديات القائمة.
وقالت إن طريقة إعداد الموازنات السنوية التي تقوم بها طواقم وزارة المالية بالتنسيق مع دوائر التخطيط والسياسات، تواجه تحديات كبيرة تؤثر سلبا في تحقيق العدالة الاجتماعية بسبب شح الموارد المالية، ومن أهمها انخفاض الإيرادات وضعف التمويل وقرصنة أموال المقاصة، ما يؤثر بشكل مباشر على الموازنة العامة ويعقد عملية توزيعها على الوزارات والمؤسسات القطاعية، ويزيد من صعوبة إدارة الإيرادات المحدودة.
وتابعت الحنتولي في حديثها عبر منصة "مواطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: " إن وزارة المالية تواجه تحديًا كبيرًا في توفير الرواتب والأجور في القطاع العام، ما يضع ضغوطًا إضافية على الفرق المسؤولة عن إعداد الموازنات. وأضافت أن هذا العام شهد ظروفًا استثنائية نتيجة حالات الطوارئ الناجمة عن الحرب والعدوان المستمر، مما أدى إلى إقرار الموازنة العامة في أواخر شهري تموز وآب، وهو ما يعكس أحد التحديات الكبيرة في عملية إقرار الموازنات.
فيما أكدت الحنتولي أن السيطرة على أموال المقاصة تمثل أداة سياسية كبيرة تؤثر على الموازنة العامة، وتضغط على الدول المانحة فيما يتعلق بالتمويل. مردفة: هذه التحديات تؤثر بشكل كبير على الأداء المالي للسلطة تجاه المواطنين، خاصة في ظل التصعيد العسكري في الضفة الغربية والحرب على قطاع غزة.
وأضافت الحنتولي أن المجتمع الدولي يعبر عن مخاوفه من تهديدات إسرائيل المتعلقة بالتمويل، مشيرة إلى أن غياب الموارد المالية يدفع باتجاه ضعف تبني أجندات إصلاحية داخل الحكومة، ومع ذلك تظل التحديات المالية والاقتصادية كبيرة.