منصة "مواطنات" تسلط الضوء على الانتهاكات الرقمية بحق الشباب والأطفال في القدس

08/09/2024

وطن للأنباء: أوضح مدير المناصرة في مركز "حملة" جلال أبو خاطر، أن استطلاعًا أجرته "حملة" أظهر أن أكثر من 90% من الشباب الفلسطيني يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي والتطبيقات بشكل واسع، ومع ذلك، أشار إلى أن الشعور بالأمان الرقمي بين المستخدمين ليس كما يُتوقع، حيث تسود التخوفات من الرقابة، الملاحقات السياسية، وإجراءات الاحتلال، مضيفاً أن معظم المستخدمين يدركون أن هناك تجسسًا على أجهزتهم الإلكترونية.

أشار أبو خاطر خلال حديثه عبر منصة "مواطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إلى أن إجراءات الاحتلال التعسفية تُمارس بشكل متزايد ضد الفلسطينيين، فعلى سبيل المثال، عند عبور الحواجز، تقوم شرطة الاحتلال بتفتيش هواتف الشباب بشكل عشوائي، ويمكن أن يؤدي وجود تطبيق معين على الهاتف إلى خضوعهم للتحقيق أو التعرض لعقوبات قاسية.

وأوضح أبو خاطر أن الاستطلاع يعكس نمط حياة يعيشه الشباب الفلسطيني، وخاصة الفئة العمرية بين 15 و30 سنة، التي تشعر بأنها مستهدفة، مشيرا أن العقوبات تشمل الطرد من العمل، الفصل من المدارس، أو حتى الحبس بناءً على إجراءات الاحتلال التي تتضمن التجسس وانتهاك الخصوصية.

وأكد أبو خاطر أن الفلسطينيين لا يتمتعون بأي إجراءات قانونية تحمي خصوصيتهم أو معلوماتهم الرقمية، مما يجعلهم يتراجعون عن التعبير عن آرائهم، خاصةً فيما يتعلق بالتنديد بالجرائم التي يتعرض لها قطاع غزة، مردفا: هذا الخوف لا يقتصر فقط على الأفراد، بل يمتد ليؤثر على صانعي المحتوى، الفنانين، والكتاب وغيرهم. 

وأشار أبو خاطر إلى أن الاحتلال يستخدم أساليب قمعية لفرض السيطرة على الشباب الفلسطيني، مثل التخويف والترهيب، واعتقالات بناءً على منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، التي قد تؤدي إلى التعرض للإهانة أو العقوبات الصارمة، مثل الحبس المنزلي أو الإبعاد عن العائلة وخصوصا في مناطق القدس. 


كما أوضح أن مراقبة حسابات الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي تؤدي إلى فقدان الكثير من الشباب لوظائفهم، وأكد أن الفلسطينيين يعيشون في بيئة خالية من الخصوصية، حيث يتم مراقبتهم باستمرار بواسطة كاميرات التعرف على الوجه، على عكس الإسرائيليين الذين يتمتعون بحماية قانونية تمنع انتهاك خصوصيتهم.

وفيما يتعلق بالشباب والأطفال في القدس، أشار أبو خاطر إلى تعرضهم للعنف من قبل مستوطنين ونشطاء يمينيين، إضافة إلى خطاب الكراهية المرتفع الذي لا يوفر لهم أي حماية قانونية، كما يتعرضون لقيود على حرية التعبير، الاعتقالات، والتحقيقات، بالإضافة إلى سرقة حساباتهم على وسائل التواصل واختراقها.

وأكد أبو خاطر أن هذه الانتهاكات لها تأثيرات سلبية كبيرة، حيث يمنع أكثر من 50% من المستخدمين، خاصة في القدس، أنفسهم من التعبير عن آرائهم بحرية.

وفي هذا السياق، أشار إلى قانون إسرائيلي جديد صدر في نوفمبر 2023، يسمح باعتقال شخص لمدة عام كامل بناءً على وجود مواد إعلامية من جهات محظورة، مثل "قناة الجزيرة"، وإحالته للمحاكمة التي قد تقرر حبسه أو فرض غرامة مالية.

وشدد أبو خاطر على أهمية إدراج مواضيع الأمان الرقمي في المناهج الدراسية، وتوعية الشباب بطرق حماية بياناتهم الشخصية، وتطوير تطبيقات آمنة، كما دعا إلى توفير الدعم القانوني والنفسي لحماية الشباب من انتهاكات الاحتلال، مع دور أساسي للحكومة الفلسطينية ووزارة التربية والتعليم في تعزيز الوعي ودعم الشباب في مواجهة هذه التحديات.