
وطن للأنباء: قال الباحث والخبير الاقتصادي مؤيد عفانة إننا في فلسطين "لدينا منظومة ضرائب تعد من الأكثر عبئًا في العالم، خاصة الضرائب مثل ضريبة القيمة المضافة التي تشمل جميع الخدمات والسلع في فلسطين دون أي استثناء، بالإضافة إلى الجمارك وضريبة المحروقات المرتفعة جدًا".
وأشار عفانة خلال حديثه عبر منصة "مواطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في أن بروتوكول باريس الاقتصادي اعتبر فلسطين وإسرائيل ضمن غلاف جمركي واحد، رغم وجود اختلاف كبير بين الاقتصاد الإسرائيلي والاقتصاد الفلسطيني. كما أن هناك فرقًا واضحًا في نظم الحماية الاجتماعية بين دولة الاحتلال ودولة فلسطين، ما يخلق واقعًا يعرض النساء لعبء اقتصادي كبير وعبء ضريبي، ولا توجد تشريعات أو سياسات تمنح تمييزًا إيجابيًا للنساء في مجال الضرائب".
وأضاف أن المشرع الفلسطيني تعامل مع الرجل والمرأة كمكلفين على حد سواء، رغم أن فرص العمل للمرأة تختلف عن فرص العمل للرجل. وتابع: "في المنظومة الثقافية في فلسطين هناك تمييز سلبي ضد المرأة، وكان من المفترض تعديل هذا التمييز السلبي إلى تمييز إيجابي، لكن هذا غير متوفر في النظام الضريبي الفلسطيني".
وأضاف عفانة: "الفئات الفقيرة تدفع ضرائب كما تدفعها الفئات الغنية، وهذا خلل كبير. النساء، خاصة العاملات والمعيلات واللواتي يقدن أسرًا في فلسطين، يعانين بشدة، لا سيما بعد الحروب والأحداث الأخيرة. لدينا العديد من النساء المكافحات والعاملات، ونحن بحاجة إلى تمكينهن اقتصاديًا. المرأة نصف المجتمع، وتشكل حوالي 50% من عدد السكان في فلسطين، فلا يعقل أن تكون غير محمية اقتصاديًا".
وفي الختام، قال عفانة: "الأمر يتطلب سياسات وطنية وتشريعات نعمل عليها، بالإضافة إلى إرادة سياسية من صناع القرار. يجب على مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات النسوية إعداد أوراق عمل وأوراق سياسات تُقدَّم للحكومة في هذا المجال، لأن ذلك سينعكس بشكل إيجابي على الدولة وعلى النساء ككل. كما يجب العمل على التأثير في السياسات العامة وتقديم مقترح كامل لوزارة الاقتصاد".