
وطن للأنباء: قال المستشار القانوني لمؤسسة الحق أشرف أبو حية، إن "هناك تحدٍ كبير اليوم أمام المنظومة الدولية التي فشلت في حماية الضحايا والسكان المدنيين في قطاع غزة، في تنفيذ كل المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان على أرض الواقع، خصوصا وأن قيمة حقوق الإنسان هي قيمة عليا.
وأوضح أبو حية خلال حديثه عبر منصة "مواطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أنه فيما يتعلق بتشريعاتنا الفلسطينية الحامية للحريات العامة وخصوصا الرأي والتعبير، هناك مسألتان أساسيتان يجب الوقوف عندهما؛ الأولى هي أن القانون الأساسي الفلسطيني هو من القوانين المتطورة في قضايا الحقوق والحريات. والثانية هي أن بعض التشريعات المحلية قد خضعت لتعديلات من قبل السلطة الفلسطينية وتم وضع بعض القيود عليها، خاصة عندما نتحدث عن حرية الرأي والتعبير.
وتابع قائلاً: إن مسألة التشريعات هي مسألة مهمة، ولكن الأهم من المنظومة التشريعية هو الممارسة العملية، خاصة في إطار الاعتقالات على الخلفية السياسية، مردفا: طالما نحن نتحدث عن ازدواجية المعايير الدولية، يجب أن لا تكون هناك ازدواجية في الواقع المحلي في ممارسة الحريات، وخصوصًا إذا كانت المسألة تتعلق بأبعاد سياسية وليست بأبعاد أخرى.
ودعا أبو حية الى فتح المجال الواسع أمام الحريات العامة وخصوصا حرية الرأي والتعبير ومواءمة القوانين المحلية مع الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها فلسطين، وضرورة الالتزام ببنود ما تم التوقيع عليه، خصوصا وأننا نتحدث عن حريات أساسية لأي مجتمع مدني ديمقراطي.