
وطن للأنباء: بعد موافقة حكومة الاحتلال على خطط لبناء نحو 5300 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، تصاعدت عمليات الاستيلاء على أراضي المواطنين منذ السابع من أكتوبر، من خلال مصادرتها وتسارع هدم منازلهم بهدف ممارسة الضغط لتهجيرهم قسرياً.
وتواصل قوات الاحتلال عمليات تجريف أراضي المواطنين في قرية خربثا بني حارث غرب رام الله، لفتح طرق التفافية وإنشاء بنية تحتية للبؤرة الاستيطانية "سدي إفرايم" المقامة على أراضي المواطنين في المنطقة.
وقال المهندس عبد الجبار إنجاص، رئيس مجلس قروي خربثا بني حارث، خلال حديثه لبرنامج "وطن في الظهيرة" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إن عملية مصادرة الأراضي بدأت بشكل مفاجئ دون أي إشعار مسبق لأصحاب الأراضي أو المجلس القروي. وأضاف أن آليات الحفر التابعة للاحتلال بدأت العمل في تلك الأراضي بالقوة وتحت تهديد السلاح، ممتدة بين منازل المواطنين في عمق القرية.
وأشار إنجاص إلى أن الاحتلال قام بفتح طرق التفافية حول الجبال والسيطرة على جميع مداخلها، مستوليًا على حوالي 500 دونم من أراضي القرية ومناطق محيطة بها من قرية كفر نعمة و300 دونم من أراضي رأس كركر، مما يشير إلى أن الاحتلال سيطر على حوالي 1200 دونم من أراضي تلك القرى.
ونفى إنجاص ادعاءات الاحتلال بأن هذه الأراضي تعتبر "أراضي دولة" تابعة له، مؤكدًا أنها ملكيات خاصة متوارثة عبر الأجيال، ومدعومة بأوراق طابو فلسطينية.
وأكد إنجاص أن الأهالي بدأوا باتخاذ إجراءات قانونية لاستعادة هذه الأراضي وتقديم شكاوى ضد قوات الاحتلال والمستوطنين، مشيرًا إلى أن هذه الأراضي تشكل مصدر دخل حيوي للمواطنين وتُزرع من قبل مزارعي القرية.
وأوضح أن إجراءات الاحتلال حرمت رعاة الأغنام من الوصول إلى تلك المنطقة، وأعاقت المزارعين من جني ثمار الزيتون في بعض المناطق، مما أثر اقتصاديًا على القرية.
وختم إنجاص حديثه بالإشارة إلى أن أصحاب الأراضي يتعرضون لمضايقات مستمرة من قبل الاحتلال، تحت مراقبة مشددة من الجيش للآليات العاملة على مدار الساعة.
وأكد أن مصادرة الأراضي ستمنع التوسع العمراني في الجهة الجنوبية من القرية، مما يعني أنه لن تكون هناك أراضٍ للمواطنين للبناء عليها مستقبلاً، مما قد يؤدي إلى هجرة السكان من القرية. وأضاف أنهم بصدد تحرك عاجل لوقف مخططات الاحتلال واستعادة الأراضي.