النازحون في غزة في مواجهة كارثة وبائية .. مياه الصرف الصحي تتسرب الى الخيام

15/08/2024

غزة - وطن للأنباء- إعداد أحمد مغاري: كارثة وبائية باتت تفتك بأهالي قطاع غزة، بعد تسرب مياه الصرف الصحي بين خيام النازحين، وانهيار المنظومة الصحية، الأمر الذي حولها الى بيئة خصبة لانتشار الأوبئة والأمراض.

الالاف من أطفال غزة أصبحوا معرضون للإصابة بشلل الأطفال جراء توقف الطعومات اللازمة، الى جانب الدمار الكبير في البنية التحتية وشح المياه وتلوثها بمياه الصرف الصحي وتراكم أطنان من النفايات وتحللها ما يشكل بيئة مناسبة لانتشار الأوبئة المختلفة.

وتحدث أحد الأطباء من قطاع غزة قائلاً لـوطن "إن ما يتعرض له قطاع غزة من حرب إبادة جماعية باتت لها تداعيات آخرى على القطاع البيئي، فالمواطنون يتعرضون إلى كارثة بيئة أدت إلى انتشار الأمراض نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي بين خيام النازحين".

وتابع "من أكثر الأمراض التي سيصاب بها الاطفال نتيجة الكارثة البيئية، هو شلل الأطفال، اذ يتم اكتشاف عشرات الحالات من المرض يوميا، في ظل عدم توفر الأدوية واللقاحات اللازمة للأطفال".

من جهته يقول أحد الموظفين في مصلحة المياه في قطاع غزة لـوطن لإن أهالي قطاع غزة يواجهون مشكلة المياه النظيفة فهي غير متوفرة بالقطاع بشكل كامل بسبب توقف محطات معالجة المياه، إضافة إلى تسرب مياه الصرف الصحي بين خيام النازحين.

وأن مشكلة المياه العادمة انتشرت بعد التوقف الكامل للتيار الكهربائي في القطاع، مما جعل محطات تنقية المياه غير قادرة على معالجة المياه، ما تسبب بتسريب إلى الطرقات وتراكمها على شكل برك، مما أدى إلى تلوث المياه الجوفية في باطن الأرض.

ولفت ان النازحين اضطروا للتجمع في أماكن غير مهيأة للسكن، وتتجمع فيها مياه الصرف الصحي، ما أدى إلى انتشار الأوبئة بين السكان.

أكثر من مليوني نازح داخل المخيمات ومراكز الإيواء في غزة، يعيشون في ظروف معيشية مزرية، باتوا في مواجهة قائمة طويلة من الأمراض والاوبئة، وقد وثقت منظمة الصحة العالمية تسجيل حالات مصابة بالحصبة والنكاف، والتهابات الجهاز التنفسي العلوي، والتهاب السحايا والتهاب الكبد الوبائي والطفح الجلدي والجرب والقمل وجدري الماء.