منصة "مواطنات" تناقش المشاريع النسوية بين الدور الاغاثي والانتاجي المستدام

14/08/2024

رام الله – وطن: ناقشت حلقة جديدة من منصة "مواطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، المشاريع النسوية بين الدور الاغاثي والانتاجي المستدام.

وقالت منسقة مشاريع التمكين الاقتصادي والاجتماعي في الإغاثة الزراعية شادية أبو عواد، أن المشاريع النسوية تحمل هدفين رئيسيين هما الهدف الاجتماعي والاقتصادي، مؤكدة على أهمية الموازنة بينهما في المشاريع التي يتم تنفيذها.


واستشهدت أبو عواد بالمشاريع الريادية النسوية التي تندرج تحت الهدف الاقتصادي، بينما في الوقت ذاته تحقق الهدف الاجتماعي من خلال تمكين المرأة وجعلها عضوًا فاعلًا في المجتمع.

وأضافت أبو عواد: "نسعى دائمًا إلى دمج الأهداف معًا لتحقيق المطلوب، وذلك وفقًا للأولويات وحسب الحالة". وأشارت إلى أنه في حالة تنفيذ مشاريع نسوية لأسر ترعاها النساء وتكون المعيل الأساسي للأسرة، يُعطى الهدف الاقتصادي الأولوية لتمكين المرأة اقتصاديًا نظرًا لحاجتها الملحة للدخل. بينما في حالات أخرى، مثل تقديم مشاريع للخريجات الجدد أو طالبات الجامعات، تكون الأولوية للهدف الاجتماعي بهدف دمجهن في المجتمع وتعزيز قيم المواطنة والمشاركة، موضحة أن هذه الأهداف المجتمعية قد تأتي في بعض الأحيان قبل الأهداف الاقتصادية.

وتابعت: "نحن نحاول دائمًا تحقيق التوازن بين الأهداف، مع إعطاء الأولوية حسب الحالة. ونسعى إلى دمج الأهداف بحيث نوفر للنساء مصدر دخل ونقوم بتمكينهن اجتماعيًا، مما يعزز دورهن كأعضاء فاعلين في المجتمع".

وأكدت أبو عواد أن كل المشاريع النسوية تواجه تحديات، لكن في فلسطين فان التحديات تكون أكبر وأعقد نظرًا للظروف السياسية والاقتصادية. من أبرز هذه التحديات الاقتصادية نقص التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع، وهو ما نسعى إلى مواجهته من خلال توفير منح وتشبيك النساء مع مؤسسات التمويل والاقتراض الصغيرة للبحث عن مصادر تمويل بديلة. كما تواجه النساء تحديات في الوصول إلى الأسواق، ويتم العمل على حل هذه المشكلة من خلال تشبيكهن مع المؤسسات الفاعلة.

وأشارت أيضًا إلى أن الكثير من المشاريع تعاني من عدم استقرار في الإيرادات، مما يتطلب تدريب النساء على إدارة التكاليف والموارد وتحضيرهن للتعامل مع فترات الركود عبر التدريب على الادخار. بالإضافة إلى التحديات الاجتماعية المتعلقة بالموروث الثقافي لدور المرأة في المجتمع، الذي قد يواجه معارضة من بعض الأفراد فيما يخص عمل المرأة وإدارة المشاريع. ويتم التعامل مع هذا التحدي عبر ورش توعوية تستهدف المجتمع بجميع فئاته، بما في ذلك النساء والرجال والأطفال، بهدف التغيير في هذا الموروث.

أما التحديات السياسية، فأوضحت أبو عواد أن ضعف تمثيل المرأة في فلسطين، إلى جانب الاحتلال والانتهاكات السياسية، يشكلان عائقًا كبيرًا أمام تقدم المشاريع النسوية وتحقيق أهدافها.