
وطن للأنباء: ناقشت حلقة جديدة من منصة "مواطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، التشريعات الفلسطينية ذات الأثر على صحة المرأة وواقع التمييز ضد النساء.
وقالت خديجة حسين، مديرة الرقابة على السياسات في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، إن تقييم واقع الخدمات الصحية المقدمة للنساء مهمة صعبة، من حيث رصدها وتحليلها على مستوى التشريعات والإجراءات والممارسات، وعلى أرض الواقع.
وأوضحت حسين أن الرعاية الصحية المجانية المقدمة للنساء تقتصر بشكل أساسي على الحمل والولادة، مما يعزز الدور النمطي للمرأة. أما بالنسبة للخدمات الصحية الأخرى، فهي غير مشمولة في الرعاية الصحية المجانية، ويتعين على النساء دفع تكاليف إضافية للحصول عليها، سواء كانت خدمات رعاية أولية أو ثانوية أو غيرها.
وأشارت حسين إلى أن صحة النساء المراهقات مهمة ، وأن العناية بالنساء المسنات والعنف الممارس ضدهن مرتبط أيضًا بالنظرة المعيارية النمطية التي تحدد دور المرأة. وشددت على ضرورة إعادة توجيه موازنة وزارة الصحة لتوسيع مفهوم الرعاية الصحية لتشمل جميع مراحل حياة المرأة، من الولادة وحتى الوفاة. كما دعت إلى تغيير السياسات وزيادة الوعي والتثقيف للعاملين في مجال الخدمات الصحية.
وأضافت حسين أن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تتابع جميع التوصيات الصادرة في تقاريرها السابقة، وكان لها لقاء قريب مع وزير الصحة، حيث طالبت بشمول عمليات ترميم الثدي لنساء مصابات بسرطان الثدي ضمن العلاج الطبي، وعدم اعتبارها عمليات تجميلية تُكلف النساء مبالغ طائلة. وأكدت أن الهيئة تواصل متابعة هذه التوصيات بشكل مستمر.
وأوضحت حسين أن النساء يواجهن العديد من التحديات في المجال الصحي، منها التحديات الثقافية وتحديات ناتجة عن الاحتلال بالإضافة إلى التحديات المالية مثل ارتفاع نسبة الفقر وضعف الوعي الصحي لدى النساء، مما يؤثر على اهتمامهن بالحصول على الرعاية الصحية نظرًا لتكاليفها الباهظة وبعدها الجغرافي، بالإضافة إلى الشكوك حول جودة الخدمات المقدمة.
وفي الختام، ناشدت حسين وزارة الصحة بالشراكة مع المؤسسات المدنية العمل على نشر التوعية بأهمية صحة النساء وضرورة إنشاء مراكز رعاية أولية في المناطق النائية لتقديم الخدمات للنساء الأكثر فقرًا.
وأكدت أن الهيئة تتابع هذه القضايا باستمرار وتسعى إلى إنشاء مراكز صحية في كافة المناطق، حيث كلما زاد بُعد المسافة عن مراكز المدن، زادت معاناة النساء في الحصول على الرعاية الصحية.