رفع وعي أفراد المجتمع حول الصحة الإنجابية والتناسلية مهم للحفاظ على الصحة العامة

07/08/2024

 

وطن للأنباء: ناقشت حلقة جديدة من منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، دور وزارة الصحة والمؤسسات ذات العلاقة في توعية النساء حول الصحة الانجابية والتناسلية ومدى فعالية البرامج التوعوية حول الصحة الإنجابية ومدى وصولها للفئات المستهدفة.

وقالت مسؤولة الصحة الإنجابية والجنسية في الإغاثة الطبية، صابرين عبيد الله، إن الصحة الإنجابية جزء لا يتجزأ من مفهوم الصحة الشمولي لكل أفراد المجتمع وليس فقط للسيدات والإناث، وهو مصطلح يشمل جميع جوانب الجسد والاحتياجات النفسية والصحية والاجتماعية والاقتصادية وعلى جوانب الحياة المختلفة.

وأضافت أن المشاريع والبرامج لدعم الصحة النفسية والاجتماعية توسعت وتطور مفهوم الصحة بشكل عام ليشمل الخدمات النفسية والخدمات العامة وتعزيز المفاهيم عند الشباب واليافعين واليافعات.

وأشارت إلى أن تقييم فاعلية البرامج، وخاصة في فترة الطوارئ، أصبح واضحًا، بعد تمكين الشباب في وزارة الصحة وبناء القدرات في المجتمعات المحلية ورفع الوعي الصحي في مختلف الجوانب، وهو ما يعكس فاعلية التدخلات الصحية والإنجابية في دعم صمود المواطنين في المجتمع الفلسطيني.

وأشارت عبيد الله إلى العوائق والتحديات قائلة إن هناك عوائق سياسية تصعب وصول النساء إلى هذه الخدمات، وحالة عدم اليقين وعدم الأمان وعدم معرفة طبيعة وشكل الخدمات الصحية. بالإضافة إلى العوائق الاقتصادية وتدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع البطالة، وهو ما أدى إلى صعوبة حصول أفراد المجتمع على احتياجاتهم الصحية.

وأضافت أن تلك الصعوبات زادت من عبء وصول النساء للخدمات الصحية، وعدم توفر هذه الخدمات في أماكن قريبة منهن وارتفاع الأسعار، بالتالي أصبح الوصول إلى الخدمات الصحية مهمة صعبة سواء في قطاع غزة أو الضفة.

وأوضحت أنه تم تجاوز التحديات المتعلقة بصعوبة التنقل خلال الفترة الحالية، وذلك من خلال وجود عيادة متنقلة تصل إلى المناطق البعيدة والأرياف، كما أن للتكنولوجيا دور في الوصول إلى أماكن مختلفة بها نساء.

وتابعت عبيد الله أن أي تدخل في مجال الصحة الإنجابية والتناسلية، حتى لو كان تدخلًا طبيًا بسيطًا، يمكن أن يكون له تأثير فارق في حياة النساء والأسر ككل. فعندما تُقدم خدمة لامرأة في حالة طوارئ، يُعد ذلك إنقاذًا لحياتها، وعند تقديم معلومات لفتاة، يمكن أن تُحدث المعلومات فرقًا كبيرًا. كذلك، توفير وسائل حماية للأسر ووسائل منع الحمل للتنظيم هو أيضًا تدخل يُحدث فرقًا في حياة الناس.

وختمت حديثها قائلة: "ليست كل شرائح المجتمع لديها نفس الاحتياجات، ولكن جميع أفراد المجتمع بحاجة إلى الوصول إلى المعلومات الدقيقة والحقيقية من مصادر موثوقة. لذلك، يجب أن تتوحد جميع جهود مؤسسات المجتمع المدني وكل الأطراف والشركاء لتعزيز معرفة ووعي الناس، مما يساعد في تعزيز صمودهم وزيادة الوعي لديهم حول الصحة الإنجابية."