الحرب أضرت بالمرأة العاملة في القطاع الخاص.. ومطالبات بتمكين النساء اقتصاديا

05/08/2024

وطن للأنباء: قال الخبير الاقتصادي البروفيسور طارق الحاج لوطن للأنباء، إن المرأة شريكة مع الرجل في تحمل الأعباء وتواجه العديد من الصعوبات والتحديات، بل أكثر من الرجل خاصة في ظل تراجع الفرص التشغيلية وانكماش الاقتصاد. مشددا على ضرورة تعزيز وتفعيل دورها الاقتصادي.

وخلال حديثه لمنصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، طالب الحاج بتخصيص مبالغ كبيرة وخاص لدعم المشاريع التنموية التي تقودها نساء وتخفيف الضرائب على المرأة الفلسطينية العاملة، سواء كانت تعمل في القطاع الخاص أو العام. كما اقترح تخفيف الرسوم وتخصيص قروض بفائدة صفرية وبفترة سداد مريحة وطويلة الأمد للنساء اللاتي يمتلكن مشاريع ريادية. وأضاف أن هناك حاجة لتقديم خطط استراتيجية مجانية للنساء لتنفيذ هذه المشاريع.

وتطرق الحاج إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني، حيث كان يبلغ 18 مليار دولار قبل الحرب وتراجع مؤخراً بنحو 30%. وكان نصيب الفرد الفلسطيني 3000 دولار سنوياً من الناتج المحلي الإجمالي، والآن في غزة نصيبه صفر وفي الضفة تراجع نصيبه إلى أكثر من 55%. كما تراجع نصيب المرأة من الناتج الإجمالي شأنها شأن الرجل.

وأوضح الحاج أن مساهمة المرأة في الناتج المحلي من خلال الأعمال اليدوية والاقتصاد المنزلي، تراجع وبالتالي نصيبها من الناتج المحلي الإجمالي تراجع كما الرجل أيضا.

وفي الختام، قال الحاج إن كل دولة لديها قطاعات اقتصادية مختلفة، وفي فلسطين نعتمد بشكل أساسي على القطاع الزراعي بالإضافة للقطاع الصناعي، خاصة الصناعات الخفيفة، وقطاع السياحة. وأوضح أن هذه القطاعات الثلاثة هي أساس الاقتصاد الفلسطيني، وقد تعرضت للتدمير. مشيراً إلى أن قطاع السياحة تأثر كلياً ،كما انه في غزة تم تدمير حوالي 95% من منشآته الاقتصادية.

من جانب آخر، قال الباحث الاقتصادي عصمت قزمار إن العدوان تسبب بأزمة اقتصادية غير مسبوقة، حيث تدمرت كل القطاعات في غزة بشكل كامل، وبشكل خاص القطاع الاقتصادي وفي الضفة الغربية، كان للحرب تأثير كبير على الاقتصاد، خاصة في قضية العمال والمقاصة والحصار الاقتصادي بسبب المنع والحواجز وصعوبة الحركة، مما شكل صعوبات كبيرة للاقتصاد.

وتابع قزمار خلال حديثها لمنصة مواطنات التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، قائلاً إن النشاط الاقتصادي الفلسطيني تضرر بشكل كبير، وهناك انكماش في الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع في نسب البطالة، حيث ارتفعت نسبة البطالة في الضفة الغربية من 12% إلى 32%، بينما في غزة ارتفعت نسبة البطالة من 50% إلى ما يقارب 80%، وفقاً لمنظمة العمل الدولية.

وشهدت الفترة الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في بطالة النساء وتأثر مشاريع الأعمال الريادية التي تملكها النساء بشكل كبير جراء هذه الأزمة. وأوضح أن أكثر من 70% من المشاريع التي تملكها النساء تأثرت في بداية الحرب بسبب انخفاض الإنتاجية والمبيعات وتقليل عدد ساعات وأيام العمل، وفق قزمار.

وأضاف قزمار أن تأثير الحرب على فرص العمل للنساء كان كبيراً، بالإضافة إلى تأثيرها على المشاريع التي تملكها النساء وعلى الأسر التي ترأسها النساء.