
وطن: قالت الناشطة النسوية والحقوقية سريدا حسين إن نسبة النساء الفلسطينيات اللواتي أنهين دراستهن وعملن في سوق العمل تصل لـ 16% فقط، لأن سوق العمل الفلسطيني طارد لوجود النساء في ظل وجود مسؤولية مجتمعية تقع على عاتق النساء ما يصعب عليها العمل في ظل الفكر الذكوري السائد في الكثير من المجتمعات.
وأضافت حسين خلال حديثها لمنصة مواطنات التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أن هناك فجوات بين الجنسين بسوق العمل الفلسطيني منها تدخل الاحتلال بسوق العمل الفلسطيني واستسهال استهلاك البضائع القادمة من الخارج على حساب المنتجات الوطنية الفلسطينية، ما يعمل على تقييد الاقتصاد للنساء العاملات في القطاع الزراعي.
وتابعت حديثها بأن هناك تحديات تواجه النساء العاملات في عدم وجود فرص لإدخال منتجاتهن لسوق العمل والتحكم بالسوق وكيفية الاستهلاك ما يعيق فرص النساء العاملات لصالح الذكور.
وتابعت: في سوق العمل.. الكثير من الوظائف يتم اختيار الذكور تحديدا لأن الاعتقاد السائد أن الذكور هم المسؤولين عن الأسر، بينما النساء أيضا يترأسن أسراً كثيرة وتقع عليهن المسؤولية الكاملة لإعالة هذه الأسر، كما أن النساء يفكرن عدة مرات قبل التوجه للعمل فهن يفكرن بالجدوى الاقتصادية لهذا العمل في ظل الأجور المنخفضة.
ودعت النساء الى التوجه نحو التعاونيات الزراعية لأنها تعزز اقتصادهن في ظل بيئة حامية، بعيدا عن الانتهاكات التي لا تعد ولا تحصى داخل سوق العمل مثل عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور، وساعات العمل الطويلة، وعدم تحصيل الحقزق في كثير من الأحيان.
وشددت أن تحقيق المساواة بين الجنسين يخدم المجتمع جميعه وقد يتم تطبيقه من خلال وجود تشريعات وسياسات مساعدة لذلك، والعمل على تعزيز الثقافة المجتمعية من خلال الإعلام والتنشئة والتربية على ان المرأة والرجل متساويين بالقيمة والحقوق، ولكل شخص منهم دور مهم في بناتء المجتمع.
وشددت على أهمية تفعيل استراتيجية وزارة المرأة لمحاربة العنف ضد النساء حتى في سوق العمل، ورصد موازنات بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني لتوعية النساء بحقوقهن الأساسية، وتفعيل الرقابة الحكومية على قطاع العمل لوقف جميع أشكال التمييز سواء في الراتب أو الترقية أو غيرها وفق خطة واضحة المعالم.
وأكدت أن التمكين الاقتصادي للنساء يتطلب تحركا من وزارتي العمل والمرأة في خطة واحدة موحدة لمواجهة جميع أشكال التمييز.