
وطن للأنباء: قالت الباحثة والخبيرة البيئية غدير عرفة إن "منظقة بركان الصناعية على أراضي محافظة سلفيت تُعتبر من أكبر مستوطنات الضفة الغربية، حيث تضم 600 مصنع تصدر ملوثات كيميائية، فيزيائية، وبيولوجية تؤثر بشكل كبير على البيئة".
وأوضحت عرفة خلال منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أنه ليس هناك مراقبة إسرائيلية على المخلفات والانبعاثات من مستوطنة بركان، مما يدفع أصحاب المصانع إلى إطلاق الملوثات في الأراضي الفلسطينية للتقليل من الالتزامات والتكلفة المادية المترتبة على معالجة الملوثات في إسرائيل، هذا الأمر يلقي بعبء التلوث على المواطن الفلسطيني، خاصة النساء والأطفال، ويؤثر على الصحة العامة بمختلف الأبعاد.
وأشارت عرفة إلى أن هناك العديد من المواد الكيميائية المسرطنة التي تنتجها هذه المصانع، والتي يمكن أن تدمر الأراضي الزراعية وتتسرب إلى الجو والمياه العادمة. وتسرب الملوثات من المصانع في بركان إلى الأراضي الزراعية الفلسطينية، ما يؤدي إلى تلف هذه الأراضي وتأثيره السلبي على الحيوان والنبات، وبالتالي على صحة الإنسان ككل.
وأكدت على ضرورة البحث المستمر لمعرفة نوعية وطبيعة الملوثات الكيميائية، نظراً لخطرها الكبير، حيث يمكن أن تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على النساء، خاصة الحوامل، مما يؤدي إلى حدوث تشوهات خلقية أو الإصابة بالسرطان على المدى الطويل.
ولفتت إلى أن نسبة المخاطر عالية بين سكان المناطق القريبة، مشددة على أهمية تكثيف الدراسات والأبحاث في هذا المجال لرفع القضايا إلى المحكمة الدولية باعتبارها جرائم ضد الإنسانية.
وتابعت بأن المعلومات المتوفرة محدودة بسبب صعوبة الوصول إلى داخل المستوطنة وغياب المعلومات المعروضة. لذلك، نفتقر لمعرفة الصناعات والملوثات الناتجة لمعرفة آثارها. وما هو متوفر حاليًا يأتي من تقارير ودراسات علمية وأبحاث الماجستير. لهذا يجب على المؤسسات الحقوقية تسليط الضوء على هذا الموضوع وإجراء فحوصات وتقارير شاملة.
وأكدت عرفة أن للتلوث تداعيات مباشرة وغير مباشرة، وخاصة على النساء، حيث تواجه المرأة العديد من التحديات الصحية. بالإضافة إلى ذلك، هناك آثار تلحق بالأطفال والصحة الإنجابية للنساء، وفي بعض الحالات يمكن أن يؤدي إلى تشوهات خلقية في الأجنة وحالات إجهاض خلال فترة الحمل.