
رام الله - وطن للأنباء: يعتبر القطاع الزراعي في فلسطين أساس النمو والتنمية ويساهم في صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، وأساسا للأمن الغذائي ولدخل المزارعين والمزارعات وأصحاب المنشآت الصغيرة والكبيرة.
وشهد قطاع الزراعة أزمات على مدى عقود طويله لأسباب وعوامل مختلفة، كان لها آثار مدمرة على المزاع والمزارعة الفلسطينية بشكل عام، وعلى المرأة الريفية بشكل خاص، حيث تشكل النساء الغالبية العظمى من صغار المزارعين ومنتجي الأغذية في بلادنا.
وقالت مديرة الإدارة العامة لخدمات المزارعين في وزارة الزراعة م. إيمان جرار، خلال استضافتها في منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: المزارعة تتعرض لقيود مختلفة من الاحتلال لما يمارسه من انتهاكات على القطاع الزراعي وأهمها جدار الضم العنصري، بحيث لا يوجد أي أمان ولا استقرار للوصول الى الأراضي، ما يؤثر على العملية الاقتصادية والانتاجية برمتها للبيت الفلسطيني".
وأضافت: هناك قيود جمة على المنتجات الفلسطينية من قبل الاحتلال ما يصعب على المرأة عملية التسويق والتنقل ما بين المدن في ظل الحواجز التي تقطع أوصال الوطن.
وفيما يتعلق بالتحديات المحلية، أوضحت أن معظم المزارعات يواجهن تمييزا في الأجور داخل القطاع الزراعي، مشيرة أن هناك استغلال في بعض الأحيان ومحاولة تقليص اجرتهن مقابل الرجال، بزعم أن ما تقوم به من أنشطة زراعية هي مجرد عمليات تقليدية بسيطة مثل القطف والتنقيب، بينما يقوم الرجل بعمليات التكنولوجيا باستخدام المبيدات والآلات الثقيلة كما يدعي البعض.
وشددت أن "هناك الكثير من المشاريع الناجحة التي تقودها وترأسها نساء على مستوى التصنيع الغذائي واستخدام الأعشاب الطبية، وهناك منصة كاملة لسيدات الاعمال اللواتي شكلن نماذج ناجحة داخل المجتمع".
وأوصت بضرورة توجيه جميع المؤسسات نحو الاهتمام بالمرأة في القطاع الزراعي وتقديم الدعم الكافي لها من أجل تدريبها أولا ومن ثم ضمان استمرارية مشروعها الزراعي على الأرض، مشيرة أن وزارة الزراعة أطلقت مجموعة من البرامج والمشاريع الهادفة الى تمكين المرأة داخل القطاع الزراعي.
وشددت على أهمية توعية النساء بأهمية الانخراط في القطاع الزراعي بصورة أكبر، وتأسيس مشاريع زراعية خاصة تعمل على تمكين المرأة اقتصاديا وتساهم في تعزيز قدرة النساء على اتخاذ القرارات والنهوض بالاقتصاد والمجتمع.