
وطن للأنباء: في العام 2010 قرر المقدسيِّون بدأ مرحلة جديدة ممنهجة ومنظمة لدحر الظلم وصد مخطط الاحتلال وإفشاله،والرباط هو ملازمة المسجد الأقصى المبارك ومداومة التواجد فيه وعدم الانصراف عنه حتى لا يكون شاغرا وحيدا، وتتم عملية التنسيق بين المرابطين حتى يمتلئ المسجد في كل وقت مع ممارستهم أشغالهم اليومية وأدوارهم الطبيعية.
هنا تجلى دور المرابطات، فهن يبدأن في رباطهن من الساعات الأولى، يدخلن في زيِّهن الطبيعي ويحتشدن قبل الثامنة صباحا قبل موعد الاقتحامات، فإذا ما تم الاقتحام وسط حماية جنود الاحتلال تهتز ساحات الأقصى بهتافات المرابطات وتكبيرهن وتبدأ معركة بينهن وبين جنود الاحتلال، حتى فزع المقتحمون وظلت أعدادهم في تناقص من الخوف والفزع الَّذَين يسببانهما تكبيرات المربطات واحتشادهن.
وحول ذلك، قال المحامي المقدسي والمستشار القانوني في محافظة القدس مدحت ديبة خلال استضافته في منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بأن المرابطين/ات خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى المبارك، وهن مجموعة لا تتبع لأي تنظيم وتضم متطوعين من مختلف الأعمار ويختلفون في الأصول، وهدفها نصرة الأقصى ومنع الاقتحامات الاستفزازية للمسجد وساحاته، مردفا: و"اسرائيل" تحاول منع المرابطين والمرابطات وقمعهم بكافة الطرق خاصة بعد السابع من اكتوبر.
وحول الآليات القانونية لمواجهة سياسة الاحتلال تجاه حالة الاعتقال للمرابطات قال "إننا لا نعول على اجراءات قانونية محلية يتم اتخاذها في القضاء الاسرائيلي، وهناك العديد من محاولات الحكومة الاسرائيلية وأذرعها بإبعاد المصلين من خلال توزيع أوامر الابعاد الادارية والقضائية حتى يضمنوا وجود أعداد قليلة داخل المسجد".
وأضاف أن هذه الاجراءات التعسفية يجب أن تذكرنا دوماً بأن المدينة المقدسة تقع تحت الاحتلال ويسري عليها القانون الدولي الانساني ولا يسري عليها القانون الاسرائيلي، ولا يمكن مجابهتها باجراءات قانونية كونها صدرت من درجة قضائية اسرائيلية ويمكن تقديم استئنافات للمحكمة المركزية لكن حينها نعطي صفة قانونية ونضفي الصيغة القانونية على مثل هذه الاجراءات التعسفية.
وشدد: فيما يتعلق بالافراج عن المرابطن/ات لا يوجد أي حراك دولي ليدعم القضية وما يتم هو عمل فردي في كل ملف على حدة ويتم الافراج عنه بكفالة لحين انتهاء الاجراءات القانونية، ولم نتمكن حتى اللحظة من اغلاق ملفات بحق المرابطات لأن التهم لا تشكل جريمة.
وأشار الى محاولة الاحتلال تمرير رزمة من القوانين والانتهاكات التي تبيح الاعتداء على المرابطات او اعتقالهم، وقال إن الحكومة الإسرائيلية الحالية الاكثر تطرفاً في العالم، وتسعى الى تمرير ما تريد من قوانين ضد الفلسطينيين.