سائقو العمومي لوطن: "نعمل للكازية".. عدد الركاب تراجع كثيرا بسبب الحواجز والإغلاقات

23/06/2024

وطن-حنين قواريق: معاناة تلو الأخرى.. ومشكلة فوق مثيلتها يعاني منها سائقو العمومي الذين يجوبون الشوارع الخارجية بين مدن الضفة الغربية...
أزمة كورونا عام 2020، ثم الحصار الخانق على الضفة ، أثر بشكل مباشر على مختلف القطاعات، لا سيّما المواصلات... وها هي الحرب من جديد تكبد السائقين خسائر إضافية لمعضلات لم يستفق منها قطاع النقل العام بعد.

يقول سائق خط نابلس، محمد لطايفة لـوطن للأنباء: "أزمة كورونا كانت صعبة للغاية على السائقين، وبعدما رُفع حظر التجول وبدأ العمل يستعيد صحته، بدأت اجتياحات الاحتلال في مدينة نابلس، ونفذ مستوطنوه "محرقة حوارة"، ونحن نعايش أزمة الحرب الآن"، مؤكداً على أن ناتج العمل في الوقت الحالي لا يغطي سوى التكاليف التشغيلية.

عدد الركاب وتنقلهم بين المدن انخفض إلى أكثر من النصف عما كان سابقاً، وبالتالي يضطر بعض السائقين على المكوث بمنازلهم حتى يحين موعد عملهم، وآخرون يهدرون ساعات طوال تحت جو حارق دون الخروج بسفرية واحدة حتى.

من جانبه قال سائق خط جنين، نواف نعيرات لوطن للأنباء، إنه "كان يخرج بسفريتين أو 3، كحال بقية السائقين، إلا أن قلة الرُكاب وعدم تنقلهم كالمعتاد بسبب تحويل الطرق وطول مسافتها، بعضنا يخرج بواحدة، وآخرون لا يعملون" .

وتابع: "قيمة الأجرة سابقاً كانت 37، لكننا رفعناها إلى 45.. "مش لجيبتنا، للكازية"، نحن لا نستفيد شيئاً من رفع الأجرة كما يظن البعض" .

ويبين مسؤول خط جنوب الضفة الغربية، حسن زهور لوطن للأنباء، أن الوقت الذي كان يستغرقه للوصول إلى الخليل ساعتين ونصف كحد أقصى، بكن بعد إغلاق الحواجز واللجوء إلى الطرق البديلة.. بات يستغرق الوصول إلى مدينة الخليل 4 ساعات ذهاباً، وأخرى إياباً" .

تلك المشاكل التي يعاني منها السائقون تلحق ضررا بالمواطنين الذين يقاومون اقتصاداً صعباً، فتُرفع الأجرة عليهم اضطراراً بسبب ارتفاع الكُلفة التشغيلية.