منصة "مواطنات" تسلط الضوء على المرأة المقدسية وحضانة الأطفال

23/06/2024

رام الله - وطن للأنباء: قالت الناشطة الاجتماعية ورئيسة الحملة الدولية للمقدسيات، عفاف الدجاني، إن المرأة تتعرض لانتهاكات عدة عندما تتزوج من رجل يحمل هوية القدس أو العكس (تتزوج من شاب يحمل الهوية الفلسطينية)، بسبب الأنظمة والقوانين العنصرية والمعقدة التي تفرضها "إسرائيل"، ما يجبر العائلات الجديدة للانتقال الى منطقة كفر عقب شمال القدس، حيث غياب كامل للخدمات، وهو يشكل البداية فقط للدخول في دوامة من المشكلات التي لا حصر لها.

وتابعت: للأسف جزء كبير من النساء اللواتي يتزوجن من شبان يحملون الهوية المقدسية، غير متعلمات وبدون عمل،  ويواجهن صعوبات كبيرة في الحصول على تصاريح الإقامة ولم الشمل، ما يؤدي الى تشتت الأطفال وضياعهن. 

وتابعت: هناك الكثير من التعقيدات التي تؤثر سلبا على حياة الأم والأطفال، مردفة: على سبيل المثال وفي حال كان الأب يحمل الهوية المقدسية والأم تحمل الهوية الفلسطينية، وعند حدوث انفصال أو طلاق، يبقى الأطفال تحت رعاية الأب وفي المناطق التي تسيطر عليها "إسرائيل"، ما يحرم الأم من الوصول اليهم في حال عدم حصولها على لم الشمل، والعكس صحيح في حال كانت الأم هي التي تحمل الهوية المقدسية.  

وأشارت دجاني، خلال حديثها في منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إلى أن قوانين الاحتلال الإسرائيلي تفرض على المرأة الحاملة للهوية المقدسية شروطًا صارمة للتنقل والعيش، ما يجعل الزواج من أشخاص يحملون هويات مختلفة يولد مشاكل قانونية واجتماعية، مع تأثير سلبي على الأطفال وحرمانهم من حقوقهم الأساسية وتفكك الأسرة بشكل عام.

واستعرضت دجاني حال المرأة المقدسية حيث تتعرض للانتهاكات والعنف قبل السابع من أكتوبر لكن تفاقمت الانتهاكات بعد السابع من أكتوبر، حيث اتخذت سلطات الاحتلال إجراءات أكثر صرامة ضد الأسر الفلسطينية، ما أدى إلى ارتفاع حالات الطلاق وتفكك الأسر، وسط تصاعد العنف الذي يواجهه الأطفال والنساء.

وناشدت جميع الدول والمؤسسات الحقوقية والإنسانية والمتخصصة بالطفولة والمؤسسات المختصة بشؤون المرأة ضرورة مواصلة النضال من أجل انتزاع حقوق المرأة المقدسية كونها تعيش في محيط بالغ التعقيد، مؤكدة على أن هذه التحديات تتطلب تضافر الجهود لإيجاد حلول عادلة ومستدامة.