منصة "مواطنات" تتابع.. الزواج بين هويات الضفة والقدس والداخل وأثره على النساء

22/06/2024

وطن للأنباء: لم يترك الاحتلال الاسرائيلي باباً إلا وأغلقه بوجه الفلسطينيين في سبيل تحقيق غايته بخنقهم وتقسيمهم جغرافيا وديموغرافيا عن طريق تعقيد حياتهم وخلق العوائق والحواجز المكانية والمعنوية.

وتأتي قضية زواج مقدسي أو مقدسية يحملان هوية "إسرائيلية" لحملة الهوية الخضراء من محافظات الضفة الغربية الأخرى، القضية الأهم من حيث عملية تقسيم السكان وتفريقهم عن طريق سن قوانين صعبة لا تمكّن حامل الهوية الفلسطينية من الحصول على تصريح إقامة للعيش في القدس أو لم شمل للحصول على هوية "إسرائيلية" لتسهيل المعيشة، فيما يتعلق بالعمل ورخصة السياقة والخ.. ما يضع العراقبل على هذا النوع من الزيجات. 

وفي هذا السياق، قال استاذ القانون الدولي ومدير مركز العمل المجتمعي في جامعة القدس د. منير نسيبة، خلال حديثه في منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إنه منذ عقود الاحتلال يفرض على الشعب الفلسطيني اجراءات اسرائيلية تشريعية تمنع الأزواج من الضفة أو غزة من الحصول على أي وضعية دائمة في المناطق التي يبسط الاحتلال سيادته عليها كجزء من منظومة الفصل العنصرية وشرذمة الشعب الفلسطيني الى فئات مختلفة تفصلها ألوان الهوية وأنواع التصاريح المختلفة بحيث أصبح من الصعب الزواج والسكن تحت سقف واحد في القدس أو الداخل المحتل.

وتابع "جاء هذا القانون ظالماً بشكل صارخ، حيث أنه قيد بشكل تام إمكانية حصول أي مواطن قدم طلبا للم الشمل إقامة في دولة الاحتلال ، بل وحكم عليه أن يستمر في أخذ فقط تصريح إقامة يجب تجديده سنوياَ، ويضع الأزواج من الضفة في حالة من الضعف وعدم الاستقرار، وفي حال وفاة الزوج الذي يطلب لم الشمل تتفكك العائلة ويصل الحال الى الطلاق".

وبذلك يسعى الاحتلال الى منع الفلسطينون من الضفة أوغزة الاستقرار في القدس والدفع بالسكان الى خارج المدينة.

وأشار إلى أن الاحتلال سعى من خلال تقسيماته هذه إلى قطع أوصال الفلسطينيين وزرع الفرقة بينهم جغرافيا ومعنويا، لكن حلمه بالأخير لم يتحقق، فكسر الفلسطينيون مرات عديدة حواجز الاحتلال بطرق متنوعة كانت علاقات الزواج أحدها.

وحول المصاعب القانونية التي تواجه الزواج المختلط تكمن بمرافقة المحامي لهم لسنوات بدء من تقديم لم الشمل واذا تم رفضه يتم الاعتراض بالمحكمة واذا قوبل بالايجاب يجب تجديده في كل عام وقد تقرر المحكمة التوقف بعد سنوات عن اعطاء التصاريح.

وأشار إلى أن هناك عنف يمارس على المرأة المقدسية تحديدا  عند  الزواج بشاب من أبناء الضفه حيث تحاول "اسرائيل" سحب هويتها وتأمينها الصحي عندها تتوجه للعيش في بيت زوجها داخل الضفه ما يجبر العائلة للعيش في منطقة كفر عقب ما يزيد من أعباء المرأة بشكل خاص فهي ضحية هشاشة مجتمعية ، ومنهم من يستخدم العنف ضد زوجته، عدا عن انها تكون أكثر عرضة من غيرها للعنف وغير قادرة عن الدفاع عن نفسها بسبب حاجتها للتصريح للاستمرار بالسكن في القدس وهو مرتبط بالتقديم له عند انتهاءه من الزوج وستصبح اقامتها بعد ذلك غير قانونية.