منصة "مواطنات" تسلط الضوء على تفكيك الاحتلال الحيز الحميمي للفلسطينيين وخصوصا النساء من خلال استهداف المنازل بالاقتحامات والهدم

20/06/2024

رام الله - وطن للأنباء: قال الصحفي مؤيد طنينة إن الحرب الحالية على غزة تتسم بـ"علانية الجريمة"، حيث يقوم جنود الاحتلال بتوثيق ونشر صور لهم من داخل غرف نوم الفلسطينيين في غزة وهم يرتدون ملابس نوم للنساء، بعد ترحيل السكان والاستيلاء على منازلهم، وذلك في إمعانٍ واضح على انتهاك خصوصية المنزل ومكوناته الشخصية الأشد التصاقاً بالفرد، بصيغة التفاخر وفرض القوة والسيطرة على الحيز الحميمي للفلسطينيين.

وأوضح طنينة، خلال حديثه في منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أن خطورة الوضع تكمن في تفاخر الاحتلال بارتكاب جريمة مكتملة الأركان، كونه لا يكترث بالمحاسبة الدولية والقانونية.


وشدد طنينة على أهمية تكثيف الجهود في نشر وتوثيق وفضح جرائم الاحتلال وانتهاكاته لخصوصية الفلسطينيين، مشيراً إلى أن الجرائم التي تحدث في غزة مكثفة بحق الشعب الفلسطيني وتحتاج إلى تسليط الضوء عليها بشكل أكبر.

وأضاف أن الإعلام الرقمي يمثل ثورة عالمية بتأثير قوي، ويجب استغلاله لنشر حجم الإجرام والإمعان في الإجرام الذي يفوق حدود العقل في غزة.

وذكر طنينة أن كمية الدماء التي تسيل وعدد الشهداء يعكسون مستوى الوحشية التي يجب أن تُعرض للعالم بوضوح.

وطالب طنينة الصحفيين والناشطين والمدونين على وسائل التواصل الاجتماعي بتوثيق ونشر هذه اللقطات والفيديوهات، وتجميعها ووضعها في سياق يوضح خطورة هذه الجرائم للمجتمع الدولي ومناصري القضية الفلسطينية.

وفي ذات السياق، قالت المحاضرة في جامعة بيرزيت رولا أبو دحو إن ما يقوم به الاحتلال من إبادة للبشر والشجر والحجر، لا يعني فقط القتل اللحظي، بل يشمل إبادة المستقبل والماضي معاً، مما يحاول كسر فرصة أن يكون لدى الفلسطينيين ذاكرة متصلة للهوية الفلسطينية.

وأضافت أبو دحو أن الاحتلال هو جزء من الاستعمار الغربي، الذي لا يرى في الفلسطينيين سوى شعوب رجعية وفقيرة، تُعتبر وصفة جاهزة للاستعمار والنهب والقتل. وأشارت إلى أن الاستعمار الغربي يعتبر الفلسطينيين شعوباً لا تستحق الحياة، ولذلك هو داعم للاحتلال بالتمويل والعتاد والدعم الإعلامي واللوجستي والسياسي.

وأشارت أبو دحو إلى أن التطور التكنولوجي الذي أنتجه الغرب بات اليوم أداة للشعوب لتروي روايتها وقصتها، التي كانت محصورة سابقاً في الأنظمة والحكومات.

وأوضحت أبو دحو أن النساء في مدينة جنين لا تختلف عن نساء غزة، يعشن في توتر دائم بسبب الاقتحامات المتكررة، ومثال على ذلك لا يرتدين ملابس نوم مريحة في الليل خوفاً من الاقتحامات الفجائية، بالإضافة إلى انعدام الاستقرار العائلي، لأن الأبناء إما في السجون أو شهداء، مما يخلق أزمات داخل العائلة وأزمات نفسية للأطفال، تشمل الرعب والخوف والقلق والأرق.

واختتمت أبو دحو بالقول إن للحقيقة وجهين، وجه التدمير الذي يمارسه الاحتلال، والذي يخلق ألماً ووجعاً، والوجه الآخر هو تعامل الفلسطيني مع هذا الوجع والألم بصلابة وإرادة وصمود، مؤكدةً أن هذا هو الأهم.