منصة "مواطنات" تناقش واقع الانفاق الحكومي على حماية الفئات المهمشة والفقيرة

10/06/2024

رام الله - وطن للأنباء: تضمنت أهداف التنمية المستدامة جملة أهداف تؤكد في مجملها على ضرورة توفير الحماية الاجتماعية للفئات الفقيرة والضعيفة والمهمشة، فمعظم تلك الأهداف الأمميّة، نصت على الحق في توفير الحماية الاجتماعية، من خلال: القضاء على الفقر، القضاء على الجوع، الصحة الجيدة والرفاه، التعليم الجيد والشامل للجميع، المساواة بين الجنسين، المياه النظيفة والنظافة الصحية، العمل اللائق، الحد من أوجه عدم المساواة وغيرها من الأهداف. 

وقال الباحث في القضايا الاجتماعية والاقتصادية مؤيد عفانة خلال حديثه لمنصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إن لدى وزارة التنمية برامج تعمل عليها تستهدف فيها الفقراء وهي: برنامج مكافحة الفقر و برنامج حماية الفئات الفقيرة والمهمشة ويشكل العمود الفقري للوزارة

ونوه الى وجود 120 ألف أسرة تحت خط الفقر المطقع قبل السابع من أكتوبر (24% في الضفة و 76% في غزة)، وهو ما جعل الدولة تقدم برنامج للحماية والضمان.

وأوضح أنه لم يقر قانون الضمان الاجتماعي في فلسطين، وبالتالي فإن عاتق الفئات الفقيرة والمهمشة يقع على عاتق الدولة.

وقال إن موازنة التنمية الاجتماعية متواضعة، ولا تتجاوز 823 مليون شيقل على مدار العام، موضحاً بأن الموازنـة المخصصـة لـوزارة التنميـة الاجتماعيـة ضئيلـة ولا تتجـاوز 5%  بالمئة مـن اجـمالي الموازنة العامـة، مردفا: والموازنة المخصصـة لبرنامـج حمايـة الفئـات الفقـرة والمهمشـة لا تتجـاوز سبعة بالمئة مـن موازنـة وزارة التنميـة الاجتماعيـة، ما يعني بقاء 55 مليون شيقل فقط لموازنة البرنامج على مدار العام وتشمل البرامج الموجهة للفئات الفقيرة والمهمشة والموظفين العاملين والنفقات التشغيلية.

وتابع: نعلم وضع الحكومة المالي الحرج جداً لكن وضع الأسر الفقيرة أكثر حرجاً، وهناك أزمة مالية لكن يجب أن يكون هناك تمييز ايجابي لصالح هذه الأسر. 

وأوضح أن الفقر يؤثر اجتماعياً على هذه الفئات التي باتت مسحوقة في ظل عدم قدرتها على توفير اساسياتها وتتعرض للاستغلال والتهميش بصورة أكثر.

وقال: نحن أمام مواجهه حقيقية متعلقة بارتفاع معدلات الفقر في فلسطين مع ارتفاع معدلات البطالة خاصة بعد السابع من اكتوبر الماضي.

وطالب الحكومة بتوفير مخصصات للأسر الفقيرة وأن يكون هناك صندوق موحد للتبرعات من القطاع الخاص وغيره تحت مسمى "صندوق الحماية والمساهمات الاجتماعية" لتوفير الدعم لتلبية الاحتياجات الأساسية لهذه الفئات. 

وأكد على أهمية مساهمة صندوق التشغيل الوطني والمؤسسة الوطنية للتمكين الاقتصادي لتحمل جزء من أعباء الدولة للقدرة على التعامل مع هذه الفئات لتحقيق مبدأ العدالة في المجتمع.

وأشار الى وجود أكثر من 200 الف عامل فقدوا مصدر رزقهم في الداخل المحتل وسط غياب استراتيجيات وخطط من أجل دمجهم في المجتمع المحلي، مردفا: واليوم تركوا يواجهون مصيرهم لوحدهم، ما يعني مليون مواطن يعاني من الفقر، مشددا ً على اهمية دمجهم في المجتمع وانشاء برامج حكومية خاصة من أجل النهوض بالواقع الاقتصادي والاجتماعي.