
وطن للأنباء: ذوو الإعاقة يعانون مرارة النزوح أضعاف غيرهم.
السيد عايش عبد ربه 52 عاماً، من سكان جباليا في قطاع غزة، يعاني ضموراً في العضلات، نزح حوالي 4 مرات إلى مناطق متفرقة بحثاً عن النجاة، دون أن يأبه الاحتلال في إجرامه المتزايد إلى الفئة غير القادرة على الحركة والهروب من مكان مهدد بالقصف بفترة قصيرة.
يقول عايش في حديث لـوطن للأنباء: "نزحت للمرة الأولى في التاسع عشر من نوفمبر المنصرم إلى غرب جباليا، بسبب اشتداد القصف والعدوان، ومن ثم نزحت حوالي 3 مرات بعد ذلك جراء توزيع المناشير على النازحين من قبل الاحتلال، والتحذير بالقصف عبر المكالمات الهاتفية" .
ويبين عايش أن إخوانه يساعدونه في عملية النزوح، فيُكمل: "مسألة النزوح شاقة جداً، إذ تساعدني عائلتي في التنقل مما يصعب ويُبطؤ الحركة كثيراً" .
يستقر عايش في كلية نزح إليها الناس بدير البلح مع عائلته، يعيشون نقص كافة المستلزمات الأساسية، وغياب العلاج لا سيّما لذوي الإعاقة الذين يحتاجون لعلاج دؤوب ومراجعة مستمرة.
تابع: "لا أقوى على الركض والهروب مع الناس، فعملية النزوح والوقت المحدد لها يعرضني وعائلتي للخطر الإسرائيلي الذي يقصف كل شيء في غزة، ولا يعطي رحمة أو انتباهاً لأي ظرف كان"، مُشيراً إلى صعوبة التنفل عبر الممرات التي يزعم الاحتلال أنها آمنة، بفعل الاكتظاظ والازدحام.
النزوح والحرب، الدمار والتشتيت تُهلك المعاقين في غزة، وتزيد من الآثار النفسية السلبية المُحدقة بهم، إذ يعاني قرابة الـ47% من سكان قطاع غزة من الإعاقة الحركية، والتي ارتفع عددهم جراء حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال منذ سابع أكتوبر.