منصة "مواطنات" تسلط الضوء على الحقوق الاقتصادية للمرأة المقدسية "واقع مرهق وانتهاكات جسيمة"

08/06/2024

وطن للأنباء: تواجه النساء والفتيات المقدسيات تحديات اقتصادية من نوع خاص تجعل قدرتهن على المشاركة في عملية التنمية الفلسطينية شبه مستحيلة، بل تجعل من حياتهن البسيطة كابوساً بسلسلة من الصعوبات وتحديداً مع غياب الجهات الرقابية الدولية واستمرار انتهاكات واعتداءات الاحتلال.

فالمقدسيات يعشن واقعاً اقتصادياً مقلقاً، ينعكس على كافة نواحي حياتهن ويستنزف قدراتهن ويقوّض طموحاتهن.

وقالت رئيسة جمعية عباد الشمس فدوى خضر إن 60% من النساء والفتيات المقدسيات يعبرن يومياً عبر الحواجز العسكرية الاحتلالية من أجل الوصول الى العمل، عدا عن كافة الانتهاكات التي تتعرض لها على الحواجز ما يؤثر على عملهن ونفسيتهن وواقعهن الاقتصادي، مشيرة أن القدس من أكثر المحافظات فقراً في الوطن وللأسف النساء والأطفال الفئات الأكثر تأثرا. 

وأوضحت خضر أن المرأة تعاني من سياسة التمييز العنصري بحيث تفرض إسرائيل العديد من الممارسات للضغط على المقدسيات لتغيير هويتهن الفلسطينية والانصهار في المجتمع الإسرائيلي، ومنها فرض اللغة العبرية حيث أن فرص العمل والوثائق المتعلقة بالمؤسسات والمعاملات الاقتصادية والمالية والبنكية كلها باللغة العبرية، في ظل التمييز في التوظيف والحصول على عمل ملائم، حيث بلغ معدل النساء المقدسيات اللواتي يشاركن في القوى العاملة في القدس %23، مقابل 81% للنساء اليهوديات للعام 2019م، وتقتصر الوظائف ذات الجودة العالية على مؤسسات القدس الغربية، ويعاني المقدسيون من تمييز عنصري تقوده المؤسسات والشركات الإسرائيلية.

وتابعت: يتم خداع المرأة والفتاه في اتفاقيات العمل اذا لم يكن لديها قدرة على قراءة اللغة العبرية، ومن أجل الحصول على عمل تقوم بالتوقيع على اتفاقية لا تعلم تفاصيلها، وهو ما يضعها أمام عراقيل مهنية صعبة، واستغلالها والتمييز بحقها في الرواتب والأجور.

وقالت خضر إن المرأة تعمل بأدنى الرواتب في القدس من أجل تأمين لقمة العيش وضيق سوق العمل وعدم توفر الفرص على الرغم من كونها من حملة الشهادات العليا. 

وأشارت الى أن الممارسات الإسرائيلية انعكست على معدلات الفقر في صفوف النساء المقدسيات حيث تحصل الأسر اليهودية على 4 أضعاف ما تحصل عليه النساء المقدسيات من فرص، مردفة: كل ذلك في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المرأة المقدسية خصوصا غلاء المعيشة والمسكن وتوفير المستلزمات الأساسية ودفع الضرائب للاحتلال وغيرها.

وشددت أن "تمكين المرأة المقدسية اقتصادياً ينعكس على التنمية الاقتصادية للقدس".

وأكدت أن اسرائيل تضرب بعرض الحائط كافة الاتفاقيات الدولية التي ضمنت الحقوق الاقتصادية للنساء المقدسيات باعتبارها حقوقاً أساسية، وأكدت على حق تقرير الشعوب مصيرها بنفسها، وهي بمقتضى هذا الحق حرّة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والتصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية.

و طالبت بتوحيد الجهود الفلسطينية وتوجيه رؤوس الأموال نحو القدس لضخ الأموال فيها، وفتح منشآت لاستيعاب كافة الأيدي العاملة التي تخفف من حدة الفقر وترفع الاقتصاد الوطني وتعزز مكانة المرأة المقدسية.