منصة "مواطنات" تسلط الضوء على واقع المضارب البدوية في الضفة الغربية ومتطلبات الصمود على الأرض

03/06/2024

رام الله - وطن للأنباء: قال المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات، إن التجمعات البدوية في كافة مناطق انتشارها تعيش حالة صدام حقيقي ويومي وتقف على خط النار مع المحتل، وتتعرض كل يوم الى انتهاكات من قبل جنود الاحتلال وعصابات المستوطنين، التي تستهدف كافة جوانب حياتهم، من أجل هدف واحد يتمثل في ترحيل البدو لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني. 

وأشار الى رصد منظمة البيدر منذ مطلع العام 900 انتهاك سجل ضد التجمعات البدوية.

وأوضح خلال حديثه لمنصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أن أشكال الانتهاكات تتمثل في الاعتداءات الجسدية والاقتحامات اليومية وخاصة في الليل، وترويع النساء والأطفال في بيوتهم، ومصادرة الأراضي والاستيلاء على المواشي، ومصادرة ممتلكات التجمع، عدا عن الاعتداءات التي طالت الممتلكات العامة ومهاجمة المدارس و اغلاق المراعي في وجه التجمعات البدوية. 

وقال إن حجم الانتهاكات متصاعد اذ ارتفعت بنسبة 150% مقارنة بالأشهر الأخيرة.

وأضاف "ترحيل البدوي يعني القضاء على أي فرصة لقيام دولة فلسطينية"، مردفا: الأغوار تشكل ثلث مساحة الضفة واخلائها يشكل تهديدا كبيرا للاقتصاد والوجود الفلسطيني. 

وحول واقع المرأة في التجمعات البدوية قال إن دور المرأة لا يقتصر على الأمور البيتية والاهتمام بالأبناء، فهي شريكة في الإنتاج وتوفير قوت العائلة ودخلها، حيث يعتاش سكان مضارب الأغوار على الثروة الحيوانية ومنتجاتها، فيعمل الرجال على الاهتمام بالمواشي ورعيها وإطعامها، فيما تقوم النساء بحلبها وتصنيع الألبان والأجبان، لتوفير قوت العائلة.

ونوه الى حرمان النساء من الحق في مواصلة التعليم بسبب انعدام المواصلات وعدم توفر الخدمات الأساسية في ظل اعتداءات الاحتلال المتصاعدة.

ويضيف: المرأة المتضرر الأكبر من انتهاكات الاحتلال وممارساته التعسفية فعند عمليات والهدم والتهجير القسري تكون في وضع سيء كونها ربة المنزل والقائمة على احتياجات كافة أفراد الأسرة، مردفا: كما أنها تعاني من جملة انتهاكات أهمها عدم العيش باستقرار وسلام نتيجة الإخطارات المستمرة، وعمليات هدم الخيام، ومحاولات التهجير القسري، فيكون العبء النفسي عليها كبيرا ومضاعفا. 


وطالب مليحات بمشاريع متخصصة في دعم النساء وتمكينهن في مناطق الأغوار، مؤكدا على أهمية هذه المشاريع في تعزيز النساء اقتصادياً وسياسياً، لتعزيز قدرتها في صناعة القرار والمشاركة. 

وطالب الحكومة الفلسطينية وكافة المؤسسات بتوفير الدعم المالي ووضع خطط لتعزيز تواجد المرأة والمواطن البدوي وتوفير موازنة سنوية لدعم صمود التجمعات البدوية من اجل استمرار بقائها في الأرض، وانخراطها ضمن نطاق عمل المؤسسات الحقوقية، كما دعا الأحزاب الفلسطينية للقيام بدورها اتجاه البدو. 

وفي نهاية حديثه أكد أن البدوي يشعر وكأنه وحيدا في معركة الدفاع عن الأرض في ظل شح الدعم والإسناد الرسمي.