رئيس جمعية الأطباء النفسيين لوطن: العدوان سيترك بصمات نفسية صعبة على النساء والأطفال حتى أجيال قادمة!

06/04/2024

"الاضطرابات النفسية الانفعالية تكون مضاعفة على النساء مقارنة بالرجال مثل القلق والتوتر والصدمات النفسية"

 

رام الله – وطن للأنباء: قال رئيس جمعية الأطباء النفسيين د. توفيق سلمان إن "الواقع النفسي للنساء في قطاع غزة بالغ الصعوبة لأنهم من الأطراف الأكثر تضررا بالحرب وكل الحروب، لذلك نرى النساء يعانون بشكل كبير، لأن المسؤولية الملقاة على عاتقهم كبيرة جدا، لاسيما حماية الأطفال ورعايتهم ولم شمل الأسرة.

وأشار الى أن المرأة هي الطرف الأضعف في مقاومة صعاب الحياة تحت الحروب من مأكل ومشرب ومكان آمن.

وتابع خلال الحلقة الأولى من منصة "مواطنات" وهي منصة حرة حول حقوق النساء الفلسطينيات في شراكة ما بين شبكة وطن الإعلامية وجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: كما أن الاضطرابات النفسية الانفعالية تكون مضاعفة على النساء مقارنة بالرجال مثل القلق والتوتر والصدمة النفسية وغيرها، فما بالنا في الحروب والأزمات.

وأضاف:  اكبر معاناة نسائنا نفسيا في غزة تتمثل في الصدمة النفسية وهي من الاضطرابات الصعبة جدا، مردفا: للأسف تحتاج النساء الى وقت طويل حتى جيل قادم للتغلب عليها، لذلك فإن النساء بحاجة للمساعدة والدعم النفسي المضاعف حتى يتخلصوا من هذه الصدمات النفسية المستمرة والمتواصلة منذ ما يقارب 6 أشهر، حيث أن العامل الزمني الطويل يؤدي الى أعراض أكثر صعوبة وشدة.

وشدد أنه كلما تواصلت الحرب كلما زادت الأعراض في ظل عدم قدرة الأطباء على العمل الميداني في غزة بسبب القصف العنيف وعدم توفر الأدوية العلاجية لهذه الأمراض النفسية وقصف المستشفيات.

وشدد أن العدوان سيترك بصمات على الكثيرين من أعراض الصدمة النفسية لسنوات طويلة، وهو الأمر الذي يتطلب تدخلات طارئة في اليوم الأول لوقف العدوان للانطلاق نحو علاج مختلف فئات المجتمع وخصوصا النساء والأطفال.

وأكد أنه تلقى العديد من العروض من أطباء نفسيين حول العالم للمشاركة في تقديم يد العون والمساعدة لأهلنا في غزة والضفة على حد سواء، لأن مشاهدة الصور والفيديوهات بشكل يومي تؤثر أيضا على الصحة النفسية، لكن المساعدة  النفسية لا يمكن تقديمها وقت الحرب، وبالتالي يجب وقف العدوان على الفور حتى يتسنى تقديم الدعم النفسي والعلاج.