
وطن للأنباء: لا زينة ولا أطباق شهية داخل خيام النازحين في قطاع غزة في شهر رمضان.. ما أن حل الشهر الكريم، حتى بدأت ذاكرة الغزيين تسترجعُ طقوسا اعتادوا عليها على مدار سنوات طويلة، لكن الحرب المتواصلة منذ قرابة الستة شهور، حرمتهم حتى من أبسط مقومات الحياة الكريمة كالغذاء والماء والكهرباء..
احدى النازحات في مدينة رفح تقول لـوطن للأنباء: في السنوات الماضية كنا نحضر الزينة والمأكولات والاحتياجات البيتية قبل حلول شهر رمضان بشهر، لكن رمضان السنة جاء ونحن في الخيام، ولا نستطيع أن نوفر شيء في ظل الأسعار المرتفعة، وعدم وجود الغاز والكهرباء وعدم توفر الأموال.
وأضافت، بأن الحياة في مراكز الإيواء معدومة وتفتقر لأدنى مقومات العيش الكريم.
يقيم النازحون أمام خيامهم وفي ساحة صغيرة في مدرسة بئر السبع بمدينة رفح صلاة التراويح.. الخروج ليلاً إلى الشوارع او الصلاة داخل ما تبقى من المساجد يعرض حياتهم إلى خطر الموت في ظل القصف.
وبدوره قال أحد المسؤولين في مركز إيواء بئر السبع لـوطن للأنباء: استقبلنا النازحين في مراكز الإيواء وسط أجواء إيمانية، حيث قمنا برفع الآذان وصلاة التراويح، علاوة على الدروس والعبر الثقافية والدينية.
ونوه، بأنه وفي هذه الأيام ومن أجل التخفيف عن النازحين والأطفال سنقيم مسابقات رمضانية للأطفال للترفيه عن أجواء الحرب وتقديم الجوائز لهم.
العائلات النازحة في مراكز الإيواء تفتقد الكثير من ذكريات رمضان التي تبدأ بإعداد وجبة الإفطار مروراً بأداء الصلوات وصولاً إلى الزيارات والتجمعات العائلية، كلهم أمل بأن ينتهي هذا الكابوس قريبا حتى ينعموا بيوم واحد من شهر رمضان دون دمار.