
غزة-وطن للأنباء: جبال الردم تتراكم على جوانب الطرق في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، الذي سويت أحياؤه السكنية بالكامل بفعل تكثيف قصف الاحتلال عليه وتدميره براً وجواً.
ورغم كل ذلك ما زال العديد من سكانه صامدين بين أزقته، رافضين النزوح مهما كلف الثمن.
يقول المواطن، محمد مهدي لـوطن، إن بعض المواطنين خرجوا تحت تهديد الاحتلال، وقصف طائراته التي استهدفت البشر والحجر والشجر، ولاحقاً عاد عدد كبير منهم" .
وبين مهدي أنه بالرغم من ترعرعه في المخيم، وحفظه لكل تفاصيله وأزقته، إلا أنه بعدما عاد لم يستطع تمييز معالمه بفعل الدمار الكبير الذي أحدثه قصف الاحتلال.
وأردف: "عدت مع عائلتي للمخيم، وعدد آخر من المواطنين، بعدما تراجعت آليات الاحتلال"، مُعبراً عن حبه وصموده بالمخيم.
كاميرا وطن تجولت داخل المخيم كي تنقل صورة الدمار الهائل الذي حل به، ونقص الخدمات التي فاقمت من معاناة السكان، عدا عن توقف "الأونروا" عن تقديم خدماتها بعد اجتياحه البري.
أما الصحفي وليد مصلح فقد حوصر داخل المخيم، ولم يتمكن من الخروج خلال فترة الاجتياح، وبالرغم من صعوبة وخطورة الأمر إلا أنه حاول جاهداً نقل الصوت والصورة، وممارسة عمله الصحفي.
يقول وليد لـوطن: "مشاهد مروعة كنت أراها في الشوارع، الجثث ملقاة على الأرض، ومنها ما تحلل" .
وتابع: "كنا نرى الموت بأعيننا، وسادت حالة الرعب خاصة بين النساء والأطفال"، مُشيراً إلى أن الخدمات توقفت بالكامل في المخيم.
يكمل وليد: "لا يوجد خدمات نهائياً فقد انسحبت "الأونروا" والمؤسسات الشريكة مع البلدية التي تقدم خدماتها قبل الاجتياح، لكن فيما بعد انعدمت الخدمات والإمكانيات، فهناك صعوبة في وصول المياه للمنازل، إلى جانب قطع الاتصالات" .
يقع مخيم المغازي في وسط قطاع غزة إلى الجنوب من مخيم البريج. وقد تأسس المخيم عام 1949، وهو واحد من أصغر المخيمات في غزة، سواء من حيث الحجم أو من حيث عدد السكان.
قبل العدوان كان يسكن المخيم أكثر من 33 ألف لاجىء، أما اليوم فمعظمهم نزح الى رفح جنوباً.