
وطن للأنباء- (نص: حنين قواريق- تصوير: أحمد الشنباري): يعاني عمال قطاع غزة الذين أوقف الاحتلال عملهم في الداخل بعد الحرب على غزة، من أوضاع حياتية صعبة، في ظل نقص الغذاء والمياه والمأوى.
أكثر من 17 فرداً من العمال يقطنون في خيمة واحدة مهترئة لا تتسع لهذا العدد، ولا تتوفر فيها أدنى مستلزمات الحياة الأساسية بعدما ذاقوا مرارة الحرب والاعتقال والنزوح.
منذ السابع من أكتوبر الماضي لم يتمكن غالبيتهم من الاتصال بعائلاتهم أو سماع صوت أطفالهم وزوجاتهم المتواجدين في شمال القطاع.
يقول المواطن علاء أبو عودة لوطن للأنباء، إن "الصليب الأحمر وفر له "بطانية"، ووقت النوم يغفو تحت إحدى السيارات، أما في الأيام الماطرة يفر إلى "البركس"، مُردفاً: "كل شيء أبتاعه ابتياعاً سواء طعام أو شراب، في ظل الأوضاع الصعبة التي نمر بها".
بدوره قال مواطن آخر من قطاع غزة لوطن للأنباء: "منذ 4 شهور لم نتمكن من التواصل مع عائلاتنا، أهالينا محاصرون شمال القطاع" .
هذا الواقع المرير لم يكن هو الأسوأ على العمال الذين يقدر عددهم بالآلاف، حيث تم نقلهم من الداخل إلى محافظة رفح جنوبا، وفي ظل انقطاع الاتصالات وتقطيع أوصال الطرق فقدوا التواصل مع أسرهم في محافظات شمال القطاع.
أما المواطن حازم الجدبة المشغول بإعداد الطعام لمن معه في الخيمة، فأوضح لوطن للأنباء، "لم يرى وجه أطفاله منذ السابع من أكتوبر، ولا يعرف أخبارهم"، كما أخبرنا حازم.
وتابع الجدبة: "بتمنى بس إني أشوف ولادي، بديش اشي ثاني" .
وطالب كل الجهات والمؤسسات بمساعدة أهالي القطاع لوقف الحرب، والعودة إلى منازلهم.
معاناة في الحصول على الغذاء والماء، وقلق كبير على عائلاتهم التي لا يعرفون عنها أي شيء، هذا حال عمال قطاع غزة الذي يزداد صعوبة يوماً بعد آخر.