
- تراجع الاقتصاد في غزة لم يبدأ خلال العدوان والحالي، بل مستمر منذ 17 عاما بسبب الحصار
- البطالة في غزة وصلت قبل العدوان الحالية إلى 46% في صفوف الشباب
- الخسائر الاقتصادية اليومية في قطاع غزة تُقدّر بـ24 مليون دولار
- نعد خطة لما بعد العدوان مدتها 6 سنوات للنهوض بالواقع الاقتصادي في غزة
- قدمنا 20 تاجرا للقضاء بسبب التلاعب في الأسعار مؤخرا
وطن للأنباء: قالت وكيلة وزارة الاقتصاد الوطني منال فرحان، إن تراجع القطاع الاقتصادي غزة لم يبدأ في العدوان الحالي، وإنما بدأ منذ 17 عاما جراء الحصار الجائر، الأمر الذي أدى إلى إنهاك الاقتصادي الفلسطيني وأثر على تراجع كل القطاعات الاقتصادية.
وخلال برنامج "وطن تسائل" في نسخته الجديدة والذي يقدّمه الإعلامي فارس المالكي على شبكة وطن الإعلامية، أضافت فرحان أن الحصار أثر بشكل مباشر على عدم القدرة على توفير المواد الخام للمنشآت والمصانع.
وأوضحت أن البطالة وصلت في غزة قبل الحرب الى 46% في صفوف الشباب وتجاوزت في بعض الأحيان 60%، وهي نسبة غير مسبوقة.
وأكدت أن عجلة الاقتصاد الفلسطيني توقفت بنسبة 86%، بسبب توقف الكثير من المنشآت والقطاعات الاقتصادية، حيث قُدرت الخسائر الناجمة عن الحرب 2.5 مليار دولار. مشيرة إلى أن خسار غزة الاقتصادية يوميا من العدوان تقدر ب 24 مليون دولار، عدا عن انهيار القطاع الصحي والتعليمي.
وتابعت أن قبل عدوان الاحتلال شهدت الغرف التجارية في غزة انتخابات وعادت مبيعات غزة للضفة الغربية، ووصلت إلى 134 مليون دولار في القطاع الزراعي واللحوم واللبان والملابس والأسماك اللتان الامر الذي انعكس على تجديد للحركة الاقتصادية في قطاع غزة.
ولمعالجة الدمار بعد توقف العدوان، أوضحت أن الوزارة تعمل على إعداد خطة اقتصادية للست سنوات القادمة تركز على قطاع غزة بشكل أساسي للنهوض به من خلال التركيز على الأولويات لخلق فرص عمل والنظر للجانب الانساني لما له اهمية كبيرة في ظل هذه الظروف. مؤكدة أن الأولوية الآن هي معالجة القضايا الإنسانية في قطاع غزة مثل قطاع الصحة والتعليم بشكل كامل.
وعن أسباب تراجع الاقتصاد الفلسطيني في الضفة، قالت إن الإغلاقات الكاملة أثرت على المنشآت السياحية مثل المطاعم، حيث توقفت العمالة في الداخل وتوقفت المقاصة ورواتب الموظفين الحكوميين، إضافة الى توقف زيارة فلسطينيي الداخل ل للضفة الامر الذي أثر على مجمل الحركة الشرائية وعلى القطاع الخاص.
وأشارت فرحان إلى أن العدوان القى بظلاله على أعياد الميلاد حيث أن أغلب حجوزات الفنادق في بيت لحم وفلسطين كانت ممتلئة وتم إلغائها بعد اندلاع العدوان.
وذكرت أنه للخروج من الوضع الاقتصادي الحالي فإن وزارة الاقتصاد أجرت مشاورات مع القطاع الخاص من أجل تحديد الأولويات لتنفيذها.
وبشأن الرقابة على الأسواق، قالت إن وزارة الاقتصاد وبالشراكة مع بعض المؤسسات الشريكة قامت بالرقابة على المحلات التجارية، حيث تنفذ جولتين صباحية ومسائية، وتم ضبط وتحرير العديد من المخالفات خلال هذه الجولات.
أما فيما يتعلق بتوحيد الأسعار، فأوضحت أنه في كل دول العالم لا يوجد توحيد للأسعار، لكن المهم هو إشهار الأسعار وهذا إجباري وإلزامي لأصحاب المحلات التجارية، حيث أن لدى وزارة الاقتصاد صندوق شكاوى يستقبل جميع شكاوي المواطنين بها الخصوص.
وأشارت إلى أنه بداية الحرب كان هناك إقبال كبير من قبل المواطنين على البضائع بشكل لا يوصف، الأمر الذي أدى لارتفاع في بعض أسعار السلع، ثم ما لبثت إلى أن عادت كما كان قبل العدوان على غزة. مؤكدة بان الوزارة لا تتهاون مع من يتلاعب في الاسعار خاصة الذين يستغلون حالة الحرب، وعلى أثر ذلك قدمت الوزارة 20 تاجرا للقضاء، ما شكل رادعا لغيرهم.
وأشارت إلى أن الوزارة تقوم بتطبيق قانون حماية المستهلك ومنع بضائع المستوطنات بشكل محكم وشديد وتقوم بتقديم كل من يخالف القوانين بشكل علني ما يشكل رادعا للذين يتلاعبون في البضائع وأسعارها.
وبيّنت الوزارة أنها تنشر بشكل دوري تقريرها الشهري على صفحة الوزارة في "فيسبوك".
وحول منافسة المنتجات الوطنية، أكدت أن العديد من المنتجات الوطنية أصبحت تنافس في السوق وزادت درجة ثقة المواطن فيها. موضحة بان الوزارة والقطاع الخاص يتفقان على ضرورة التركيز على الصادرات خاصة بعد عدم القدرة على تسويق البضائع في الأسواق المحلية، وبالإمكان استغلال التعاطف العالمي مع القضية الفلسطينية ومقاطعة بضائع المستوطنات وإعادة الاعتبار للمنتج الوطني وتعزيز الثقة به.