حلقة جديدة من " وطن تسائل " مع وزيرة الصحة د.مي كيلة

08/11/2023

نسبة إشغال بعض المشافي في قطاع غزة وصلت إلى 200%، ونصف المشافي خرجت عن الخدمة

73% من الشهداء من النساء والأطفال، وعدد شهداء الكادر الطبي بلغ 175 شهيدا

50 ألف امرأة حامل، وبعض العمليات القيصرية تجرى على ضوء الهاتف المحمول وبدون بنج

الرئيس والحكومة يجرون اتصالات حثيثة من أجل وقف العدوان وإدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة

إعداد خطة طوارئ صحية في الضفة الغربية لمواجهة العدوان على شعبنا

المطلوب من العالم وقف العدوان وإدخال الأدوية والغذاء والوقود

وطن للأنباء: قالت وزير الصحة د.مي كيلة إن القطاع الصحي في قطاع غزة انهار بشكل تام، حيث لم يتبقى أدوية ولا مستلزمات طبية، على الرغم من إدخال بعض المعونات الطبية إلا أنها "تساوي قطرة في محيط من الاحتياجات"، إضافة إلى أن الكهرباء أصبحت شبه صفرية ولا يوجد وقود يغذي المولدات الكهربائية اللازمة لتشغيل الأجهزة الطبية في المشافي.

وأضافت خلال برنامج "وطن تسائل" في نسخته الجديدة والذي يقدّمه الإعلامي فارس المالكي على شبكة وطن الإعلامية،  أن كافة أجهزة العمليات والكلى، والطوارئ، والعناية المكثفة، وثلاجات الأدوية والمطاعيم، وغيرها تعمل على الكهرباء، لذا فإن انقطاع الكهرباء يعني توقف كل ذلك، أي انهيار كامل للقطاع الصحي.

وأشارت إلى أن الكادر الصحي يعمل منذ اول يوم في الحرب، ليل نهار بكفاءة تبلغ 30% من نسبة الكادر الذي يجب أن يكون على رأس عمله، لأن معظم الكادر الطبي تعرض للتهجير أو الإصابة أو الاستشهاد.

200% نسبة أشغال بعض المشافي

وأوضحت أن الاحتلال أبغ 24 مستشفى بالإخلاء تمهيدا لقصفها، من بينها مستشفى الشفاء والاندونيسي والدرا وغيرها، لكن الأطباء رفضوا إخلاء المشافي، لأسباب وطنية حتى لا يتم تهجير المواطنين، ولأسباب مهنية بالبقاء على خدمة الجرحى والمرضى وأبناء شعبنهم.

وبيّنت أن نسبة إشغال المشافي وصلت في بعض الأحيان إلى 200%، فمثلا مستشفى الشفاء وصل عدد الجرحى فيه إلى 5 آلاف جريح، في حين هو مخصص لاستقبال 700 مريض أو جريح، إلى جانب تعرض طابقه العلوي للقصف الإسرائيلي، إضافة الى قصف المستشفى المعمداني الأقدم في قطاع غزة ويزيد عمره عن 200 عام، وهو يتبع للكنيسة الإنجيلية، فأصبح غير فعّال بعد القصف.

وقالت إن 17 مستشفى خرجت عن الخدمة من أصل 35 مستشفى، أي نصف المستشفيات في قطاع غزة أصبحت خارج الخدمة. محذرة من تنفيذ الاحتلال تهديده بقصف مستشفى الشفاء كونه المستشفى الأكبر في قطاع غزة ويعتبر مستشفى تحويلي مركزي يضم تخصصات كثيرة. مطالبة العالم بالتدخل للضغط على الاحتلال لوقف استهداف المستشفيات والكوادر الطبية، ووقف انتهاك القانون الدولي.

وأضافت أن 51 سيارة إسعاف تعرضت للقصف من بينها 32 سيارة خرجت عن الخدمة، وبقي عدد قليل يعمل، ما أدى لاستشهاد 7 مسعفين.

73% من الشهداء من النساء والأطفال

وقالت إن 73% من الشهداء من النساء والأطفال، و50% من مجمل الشهداء هم من الأطفال. مضيفة أن 175 كادرا من القطاع الصحي استشهدوا، إضافة إلى جرح المئات من ذات القطاع. كما أن 80 من العاملين في وكالة الغوث استشهدوا.

وأشارت إلى أن الاحتلال سمح بدخول 10 أطباء كوارث من الصليب الأحمر، علما أنها طلبت منذ 3 أسابيع بإدخال 33 طبيبا مختصا، ولم يتم الرد على طلبها، كما أنها تنتظر موافقة الاحتلال على السماح لها بدخول قطاع غزة لزيارة الجرحى والقطاع الصحي.

وحول نقل الجرحى لمصر، قالت الوزيرة إن العدد الذي سُمح له بالدخول قليل جدا، حيث قُدمت قائمة بـ400 جريح، لكن "إسرائيل" لم توافق إلا على دخول 81 جريح فقط.

عمليات قيصرية على ضوء الهاتف وبدون بنج

وأوضحت أن 50 ألف امرأة حامل في قطاع غزة، وخلال الشهر الجاري ستلد 5500 امرأة، وهو ما يشير الى وضع صعب، خاصة أن 6 حوامل تم إجراء عمليات قيصرية لهن بدون بنج وعلى ضوء الهاتف المحمول.

وبيّنت أنه بسبب انهيار القطاع الصحي، أصبح الأطباء يجرون مفاضلة بين جريح وأخر، ويقدمون على علاج الجريح الذي يعاني من حالة صحية أقل سوء لإنقاذ حياته. مشيرة إلى أن الأطباء لجأوا لبعض الترتيبات للتغلب على نقص الوقود منها، اختصار عملية غسل الكلى للمرضى إلى ساعتين بدل أربع ساعات.

كما أن هناك 350 ألف مريض يعانون من أمراض مزمنة، وآلاف مرضى السرطان، وأكثر من ألف مريض غسيل كلى، بحاجة لعلاج وأدوية، إلى جانب التداعيات المستقبلية والأمراض المعدية التي قد تنتشر بسبب توقف التطعيم، الأمر الذي ينذر بكوارث صحية.

المطلوب من المنظمات الدولية ودور الحكومة

وحول المطلوب من المنظمات الدولية، أكدت الوزيرة على ضرورة العمل والضغط على "إسرائيل" من أجل وقف الحرب، وإدخال المساعدات الإنسانية العالقة عند معبر رفح، إضافة إلى أدخال الوقود والغذاء لإنقاذ ما تبقى من المواطنين في قطاع غزة.

أما بشأن دور الحكومة، فأوضحت كيلة أن الرئيس يعمل ليل نهار ويجري الاتصالات المستمرة من أجل الضغط على "إسرائيل" لوقف الحرب، وتبذل الحكومة جهودها من أجل إدخال المساعدات لقطاع غزة.

وأشارت إلى أنها تتواصل بشكل مستمر مع وزير الصحة المصري، من أجل تنسيق دخول الجرحى لمصر، حيث تم تجهيز 10 آلاف سرير في المشافي المصرية لاستقبال الجرحى من قطاع غزة.

علاج مرضى وعمال غزة في الضفة

وحول مرضى غزة الذين يتلقون العلاج في الضفة قبل الحرب، أشارت الوزيرة إلى أنهم لا يزالون يتلقون العلاج، وعند انتهاء علاجهم يتم تحويلهم إلى أحد الفنادق التي تتعاقد معها الحكومة من أجل تأمين مبيت لهم، كونهم لا يستطيعون العودة إلى القطاع في ظل الحرب. أما فيما يتعلق بعمال غزة الذين طردهم الاحتلال إلى الضفة، فتم تقسيم المهام في علاجهم بين وزارة الصحة والخدمات الطبية العسكرية.

وبيّنت الوزيرة أن الحرب على غزة سيكون لها آثار نفسية خاصة لدى الأطفال، لذلك تعمل الوزارة على إعداد خطة للعلاج النفسي لما بعد الحرب.

خطة طوارئ في الضفة

اما فيما يتعلق بالضفة الغربية، فأوضحت الوزيرة أن الاحتلال يواصل جرائمه في محافظات الضفة، حيث استشهد منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 155 مواطنا وأصيب أكثر من 2250 جريح، لذلك لجأت الوزارة للبدء بخطة طوارئ في القطاع الصحي في كل محافظة من الضفة الغربية، تشمل لجنة طوارئ مكونة مدير مديرية الصحة ومدراء المستشفيات الخاصة والحكومية وممثلين عن مؤسسة مجتمع مدني لحصر احتياجات المحافظة من حيث القطاع الصحي، علاوة على إنشاء مستودعات أدوية في جنوب الضفة، إضافة لمستودعات الوسط والشمال، حتى لا تتأثر بالحواجز، إلى جانب صرف الحكومة 19 مليون شيكل من أجل شراء الأدوية اللازمة للثلاثة أشهر القادمة.

رسالة الوزيرة

واختتمت الوزيرة حديثها بضرورة تحرك العالم لوقف الحرب، وزيادة وتيرة المساعدات الإنسانية من أدوية ووقود وغذاء وإدخالها لقطاع غزة من أجل إغاثة ما يمكن إغاثته في القطاع.