وطن للأنباء: أكد مشاركون في حلقة جديدة من برنامج "هنا الشباب" الذي أطلقه المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية عبر شبكة وطن الإعلامية، على ضرورة تحقيق الوحدة الداخلية وإنهاء الانقسام قبل مخاطبة العالم للتدخل لحل القضية الفلسطينية.
وقال المحامي عدي عمار ناشط حقوقي، أن القضية الفلسطينية تمر في اصعب المراحل، لأن العالم منشغل بقضايا دولية، والدولة العربية منشغلة بشؤنها الداخلية، إضافة وجود حكومة تسيطر على دولة الاحتلال هي الأكثر تطرفا وتنادي بشعارات عنصرية منها تهجير القرى الفلسطينية.
وأضاف أن المستوطنين لا يؤمنون بدولة فلسطينية وهو ما يترجم من خلال انتخاب حكومة الاحتلال متطرفة.
ورأى أن القرار السياسي الذي يصدر في الضفة يختلف عن القرار الصادر من غزة، إضافة إلى أن الانقسام بات أسوأ عن السباق.
واعتبر أن تراجع دور منظمة التحرير الفلسطينية، يعود لتراجع دوائر المنظمة وغياب اجتماعات المجلس المركزي ، وغياب دور أعضاء المجلس الوطني.
وبيّن أن هناك عدم تمييز بين المنظمة والسلطة وحركة فتح لدى كثير من الشباب الفلسطيني، لذلك يجب الفصل بين السلطة والمنظمة، لأنها الأصل وتمثل كل الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم بينا السلطة تمثل الفلسطينيين في داخل فلسطين.
وأكد على ضرورة تدخل دول العالم لحل القضية الفلسطينية وتطبيق الشرعية الدلية، وهو ما يتطلب في البداية تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية.
وطالب بتفعيل تفعيل الدور الإعلامي لمنظمة التحرير، لفضح جرائم الاحتلال على الصعيد المحلي والدولي، إضافة إلى مد جسور التواصل بين الشعب الفلسطيني وشعوب العالم للضغط على صناع القرار في تلك الدول لتشكيل تحالف دولي تجاه القضية الفلسطينية.
من جانبه، قال الناشط السياسي يوسف السويطي إن وثيقة الاستقلال من اهم المبادرات التي صدرت عن منظمة التحرير، ورسمت برنامجا سياسيا للمشهد الرسمي الفلسطيني، نصت ان فلسطين لكل الفلسطينيين أينمى كانوا، حيث تحدثت عن المساواة بين جميع الفلسطينيين وجاءت كنتاج للانتفاضة الأولى.
وأضاف أن برنامج منظمة التحرير مهم واعترفت به أكثر من 150 دولية، لذلك يجب العمل على تطبيق ما ورد فيه، لان يتضمن التزما بالقرارات الدولية، وينص على دولة فلسطينية ذات سيادة، لان ما جاء بعده كان سيئا.
وحول غياب ثقة الشعب ببرنامج منظمة التحرير، أوضح السويطي أن الشعب الفلسطيني تعرض للكثير من الانتكاسات، الأمر الذي أدى للاحباط في صفوف الشباب خصوصا بعد اتفاق أوسلو الذي خلق امتيازات شخصية للبعض.
واعتبر أن الانقسام دفن أي فرصة لاستثمار لحل القضية الفلسطينية، لان الانقسام بدأ جغرافيا وتطور الى فصل سياسي واقتصادي واداري، مما حرف البوصلة عن الحلول السياسية للقضية الفلسطينية، إلى حلول اغاثية ومادية.
وطالب بالتوجه للإعلام باللغة الاسبانية لان اكثر من نصف مليار في العالم يتحدثون بها، إضافة إلى العمل بشكل اكبر على التمثيل الدبلوماسي للشعب الفلسطيني.