
وطن للأنباء: أكد المشاركون في برنامج "هنا الشباب" الذي أطلقه المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية عبر شبكة وطن الإعلامية، على ضرورة إجراء الانتخابات بشكل مستعجل لما لها من أثر في إنهاء الانقسام وتمكين الشباب من المشاركة في صنع القرار.
وقال الناشط يوسف سويطي، إن قرار تأجيل الانتخابات مجحف بحق الشعب الفلسطيني بكل فئاته، داعيا الى ضرورة وضع موعد محدد وقريب لإجراء الانتخابات، وخفض سن الترشح لضمان مشاركة الشباب في وضع السياسات والحياة الديمقراطية بشكل عام.
وتحدث سويطي عن تداعيات تأجيل إجراء الانتخابات، قائلاً: سيؤدي التأجيل لفقدان ثقة المجتمع الدولي في النظام الحاكم في شطري الوطن، كما ان هذا القرار قد يزيد من الشرخ بين الضفة وغزة، إضافة إلى عدم مشاركة الشعب في إقرار قوانين تلائم العصر الذي نعيشه.
وأكد أن هناك شرخ بين فئات الشباب والقيادة والحكومة في الضفة وغزة، ولا يوجد مشاركة للشباب في العملية السياسية.
وحول تأجيل الانتخابات بسبب رفض الاحتلال إجرائها في القدس المحتلة، رأى سويطي أنه لم يتم التعامل بجدية مع الانتخابات في القدس، حيث كان يجب اللجوء إلى حلول أخرى لذلك. مضيفا: ارى انه لم يكن هناك جدية في طرح الانتخابات من الاساس، وكان يجب العمل على الحلول الفنية التي طرحتها لجنة الانتخابات المركزية والمؤسسات الأخرى.
من جانبها، طالبت الناشطة الشبابية الحقوقية تالا حمدان، بعقد الانتخابات بشكل مستعجل ووضع آلية لإجرائها قبل نهاية عام 2023، وإلغاء الاستقالات من الوظيفة بغرض الترشح للانتخابات، وضرورة العمل على خفض سن الترشح، وتخفيض رسوم الترشح.
واعتبرت أن إجراء الانتخابات سيساعد في إنهاء الانقسام بشكل تام، حيث أن السبب الرئيسي لاستمرار الانقسام وما خلفه من عواقب، هو عدم اجراء الانتخابات حتى الان منذ عام 2006.
وفي ردها على سؤال: كيف يؤثر تأجيل الانتخابات على القضية الفلسطينية؟ قالت: دائما كانت تقول الحكومة الإسرائيلية ان الفلسطينيين منقسمين وقامت باستغلال ذلك لصالحها أمام المجتمع الدولي، مدعية أنه لا يوجد جهة فلسطينية موحدة للتفاوض معها. مضيفة: عدم عقد الانتخابات أثر بشكل كبير على القضية الفلسطينية.
وتحدثت حمدان عن تشكيل ائتلاف من مؤسسات أهلية، موضحة أنه في ظل عدم عقد الانتخابات تشكل ائتلاف من المؤسسات الاهلية بهدف الضغط إلى العودة للحياة الدستورية الفلسطينية. مشيرة إلى أن الائتلاف تشكل من قبل مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات (المرصد) ومؤسسة مفتاح، وقد حاولنا في الائتلاف تجميع الجهود للضغط لتحديد موعد الانتخابات لاعتبارها مفتاحاً للوحدة بين شطري الوطن، واعادة الشرعية للمؤسسات الوطنية، ومواجهة سياسة حكومات الاحتلال المتعاقبة.