برنامج "هنا الشباب" يناقش: المقاومة الشعبية.. إنجازات ومعيقات

17/05/2023

رام الله – وطن للأنباء: قالت الإعلامية والناشطة الحقوقية هديل صلاحات إن الشعب الفلسطيني خاض نضالاً متعدد الأوجه والأشكال في مواجهة الاحتلال، وتُعدُّ المقاومة الشعبية من أبرز الأساليب النضالية التي مارستها الشعوب والأمم المحتلـة منذ القِدَم، بغية الحصول على حريتها، واستقلالها الوطني، والتخلص من الاحتلال، وتُعدُّ التجربة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، من أبرز الأمثلة العالمية على هذه المقاومة.

وأضافت "تعبير المقاومة الشعبية غير محدد المعنى، ويخضع للعديد من التفسيرات، وقد يشمل المقاومة المسلحة وغير المسلحة، حيث أن المقاومة المسلحة عبارة عن مقاومة شعبية أيضاً".

وتابعت خلال برنامج "هنا الشباب" الذي أطلقه المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية عبر شبكة وطن الإعلامية "إذا أردنا استثناء استعمال السلاح من فكرة المقاومة الشعبية، يمكن حصرها فقط بالمواجهات السلمية، أي أن المقاومة الشعبية تأخذ تعريفها من الإجراءات التي يمكن أن يتخذها الشعب الفلسطيني، والنشاطات التي يمكن أن يمارسها في مواجهة الاحتلال، لتفريغ الاحتلال من مضمونه وطرده في النهاية من أرضنا المحتلة".

وأضافت "كل ذلك على قاعدة واحدة وهدف واحد هو دحر الاحتلال واستعادة الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقّ العودة" مردفة ان المقاومة الشعبية تعني القيام بكل جهد يسهم في قهر الاحتلال، وإجباره على الخروج من الأرض المحتلة مهزوماً دون الانتقاص من الحقوق الوطنية الثابتة.

من جهتها، قالت الإعلامية والناشطة الشبابية ندى بني نمرة إن المقاومة الشعبية متجذرة في تاريخ الشعب الفلسطيني ومارسها وأبدع فيها منذ القدم.

وتابعت "من المعروف أن المرحلة الأولى من ثورة سنة 1936 كانت سلمية الطابع لا عنفية المحتوى والمضمون، حيث برزت كل أشكال المقاومات الرمزية والانفعالية والإعلامية والدفاعية والهجومية، وأهم ما ميّزها خروج أعداد كبيرة من أبناء شعبنا الفلسطيني في مظاهرات واحتجاجات ومسيرات" كما عمّت حركة الإضرابات والمقاطعات والعصيان المدني سائر المدن الفلسطينية، ومع انطلاقة اللجنة العربية الوطنية في مدينة نابلس في نيسان/ أبريل 1936، وقيام اللجنة العربية العليا بقيادة الحاج أمين الحسيني تقريباً في الفترة نفسها، دخلت أغلب المدن الفلسطينية والقرى والأرياف في أطول إضراب تقوم به وتنظمه الحركة الوطنية الفلسطينية؛ إذ دام لأكثر من ستة شهور متتالية، وكان الإضراب شاملاً، ووصل إلى أغلب المدن والتجمعات الفلسطينية، و مختلف القطاعات الاقتصادية ومناحي الحياة، وتوسع ليشمل المحلات التجارية والمواصلات والمصانع والمزارع.

وخرجت الحلقة بمجموعة من التوصيات أبرزها تفعيل المقاومة الشعبية وضمان أوسع مشاركة شعبية بها، وضرورة العمل على انتشارها لتطال جميع المواقع في الأراضي المحتلة وإنهاء الإنقسام الداخلي والتوافق على استراتيجية فلسطينية موحدة على أساس المقاومة الشعبية.