قدورة فارس لـوطن: الإهمال الطبي المتعمد يتطلب نقاش قضية الأسرى بشكل عام والأسرى المرضى بشكل خاص

06/04/2023

وطن للأنباء: قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، في حديثه لبرنامج "وطن وحرية" ويقدمه الزميل عبد الفتاح دولة ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إن أوضاع الأسرى مقلقةٌ خاصة بعد وصول حكومة الفاشيين إلى الحكم في دولة الاحتلال، مؤكداً أن دولة الاحتلال تعيش على الدم والقتل.

وأضاف بأن دولة الاحتلال تتخذ من الأسرى عينة نموذجية من الشعب الفلسطيني لممارسة فنون القتل والإرهاب بحقهم، وفي مقدمتها الإعدام الطبي، موضحاً بأن الإهمال الطبي المتعمد سياسة تتبعها سلطات الاحتلال منذ سنوات طويلة بحق الأسرى المرضى، بينما أصبح تشريعاً وقانوناً يمر من خلال كنيست الاحتلال، ما يتسبب بتفاقم أوضاع الأسرى المرضى.

ويشار إلى قانون تقنين العلاج للأسرى منظورٌ أمام كنيست الاحتلال وتمت المصادقة عليه بالقراءة الأولى في شباط الماضي، ويهدف مشروع القانون لحرمان الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال من تلقي العلاج وإجراء عمليات جراحية من شأنها "تحسين جودة الحياة".

وحذر فارس من خطورة الوضع الصحي للأسير الكاتب والمفكر وليد دقة الذي يعاني من سرطان النخاع الشوكي، والذي واجه مؤخراً انتكاسة صحية نتيجة إصابته بالتهاب رئوي حاد، أنهكه وأوصله إلى حالة خطيرة جداً.

من جانب آخر أشار فارس إلى أن الأسير خضر عدنان المضرب عن الطعام منذ حوالي شهرين رفضاً لاعتقاله الإداري التعسفي قرر مقاطعة محكمة الاحتلال، وحذر من التراجع المستمر على صحة الأسير خضر عدنان، خاصة أنه وحتى الآن لم تطرح أي حلول ولم تجرى أي مفاوضات يمكن أن تقود لإنهاء إضرابه عن الطعام.

وأوضح فارس أن الأسير خضر عدنان خاض 6 إضرابات عن الطعام خلال السنوات الـ11 الأخيرة، بمعدل إضراب واحد كل عامين.

وخلال حديثه أكد أن جهاز القضاء في دولة الاحتلال غير نزيه، موضحاً بأن قضاء الاحتلال لم يتجاوب بالمطلق مع مطالبات مؤسسات الأسرى السابقة، بالإفراج عن الأسرى المرضى ومنهم الأسير الشهيد ناصر أبو حميد، والأسير المسن فؤاد الشوبكي، ما أدى لارتقاء الأسير أبو حميد متأثراً بإصابته بسرطان الرئة، هذا وتم الإفراج عن المسن الشوبكي فبل حوالي شهر ولا زال يخضع لمتابعة طبية حثيثة منذ الإفراج عنه.

وأوضح ضيفُنا أن الإهمال الطبي المتعمد يتطلب نقاش قضية الأسرى بشكل عام، والأسرى المرضى بشكل خاص، لا سيّما وأن دولة الاحتلال لا تسمح لأي جهات دولية بإجراء مراقبة شاملة وعميقة لأوضاع الأسرى المرضى، مشيراً إلى أن طبيباً واحداً فقط يعمل لدى الصليب الأحمر باعتباره الجهة الوحيدة المخولة لمتابعة أوضاع الأسرى المرضى.