
من المعروف أن جميع الاستثمارات تحتوي على مجموعة من المخاطر الكبيرة إلا أن الاستثمار في سوق الأسهم يحتوي على الكثير من المخاطر الكبيرة، ويرجع السبب في ذلك في تقلب أسعار الأسهم طوال الوقت، بالإضافة إلى أنها بتتأثر بمجموعة من العوامل الأخرى، ومن خلال الأسطر التالية سوف نتحدث بالتفصيل عن أهم العوامل التي تؤثر على أسعار سوق الأسهم.
أهم العوامل التي تؤثر على أسعار الأسهم
يوجد مجموعة من العوامل التي تؤثر على أسعار تداول الأسهم وفيما يلي سنذكرها:-
• العوامل الأساسية
تعتبر الشركة المالكة أو الشركة التي تقوم بطرح أسعار الأسهم هي العامل الرئيسي في تغير سعر السهم، والتي يرتبط أداؤها الاقتصادي بطريقة مباشرة مع سعر السهم، ويمكن أن تتأكد عزيزي القارئ من هذه النقطة من خلال متابعة أداء الشركة، حيث أنه في حالة أن الشركة حققت نجاحا ستجد أن سعر السهم يحقق ارتفاعا، بينما في حالة أنها كانت تتعرض لمجموعة من الخسائر ستجد أن سعر السهم بدأت تنخفض في قيمته.
• التضخم
والتضخم معناه أن هناك ارتفاع في أسعار السلع والخدمات التي توجد في السوق، وهذا التضخم يتسبب تراجع في القوة الشرائية عند المستهلكين، ومن ثم حدوث تراجع في مبيعات كافة الشركات، والذي بلا شك سيترتب عليه التراجع سلبيا في تحقيق الارباح، وذلك نتيجة تأثر سعر السهم بهذه الأحداث بشكل سلبي.
• الانكماش
ومن المعروف أن الانكماش هو عكس التضخم، أي أنه في مثل هذه الحالة يحدث انخفاض في أسعار السلع، إلا أنه يكون لها نفس النتيجة في أسعار الأسهم وتأثرها بها، ويرجع السبب في ذلك على الرغم من أنه يرتفع حجم المبيعات نتيجة انخفاض أسعار السلع إلا أنه يحدث نقص غير طبيعي في نسبة الأرباح.
ومن الجدير بالذكر أنه في بعض الحالات قد يدفع الانكماش الامستثمرين إلى بيع الأسهم التي يمتلكها كل شخص، وهو الأمر الذي يزيد من نسبة عرض بيع الأسهم ، وبالتالي انخفاض سعر السهم.
• توزيع الأرباح
في بعض الحالات تعلن الكثير من الشركات أنها سوف تقوم بتوزيع الأرباح على مالكين الشركة، وفي حالة أنه كانت الأرباح تتساوي بين الأفراد ومتوقعة، أو أنها كانت بنسبة غير متوقعة فإن ذلك قد يؤثر بشكل ايجابي على سعر السهم، وفي حالة أنه كانت الأرباح أقل من السعر المتوقع فإن ذلك يعني أنه هناك انخفاض في سعر السهم.
• فوائد البنوك
في بعض الحالات تقوم البنوك برفع سعر الفائدة ويكون هذا القرار صادر بناء على تعرضها لبعض المخاطر، مثل أنها محاولة من أجل السيطرة على وضع الاقتصاد الراهن، ومن ثم يزداد عبء الدين على الشركات التي قامت بالاقتراض من البنوك، وهو الأمر الذي في النهاية سيؤدي إلى حدوث انخفاض في أرباح الشركات، ومن ثم فإن حصة كل مالك من الأرباح ستنخفض، وهو ما يؤدي في النهاية إلى حدوث تراجع في سعر السهم.
• السياسات والتشريع
ومن الجدير بالذكر أن السياسات والتشريعات تعتبر واحدة من أهم العوامل التي تؤثر على أسعار الأسهم سواء كان هذا التأثر بالانخفاض أو الارتفاع في سعر السهم، ويحدث هذا الأمر عندما تقوم الحكومة باصدار مجموعة من التشريعات ويكون متعلق بمجموعة من القطاعات الاقتصادية، وفي حالة أن هذه التشريعات تكون ايجابية من وجهة نظر المستثمرين فإنهم يقومون ببيع الأسهم الخاصة بها، وذلك بسبب ارتفاع أسعارها نتيجة التشريعات الجديدة التي سنتها الحكومة.
وفي حالة أن هذه التشريعات كانت سلبية من وجهة نظر المستثمرين فإن هذا القطاع يؤدي إلى تراجع أسعار الأسهم، وهو الأمر الذي يترتب عليه انخفاض في أرباح هذه الأسهم.
• الاستثمارات الأجنبية
ويتأثر سعر السهم انخفاضا بالاستثمارات الأجنبية في حالة أن أسعار هذه الأسهم ترتبط بالسوق، وفي حالة انسحاب هذه الاستثمارات فإن سعر السهم في السوق سوف ينخفض.
• توفر الإئتمان
في حالة أنه كانت تتوفر القروض من خلال البنوك دون وجود العديد من القيود عليها فإن ذلك يدفع المسثمرين إلى الاقتراض والاستثمار في الأسهم، وهو الأمر الذي يؤدي بدوره إلى حدوث زيادة في الطلب على الأسهم، ومن ثم يؤدي إلى حدوث ارتفاع في أسعارها.
• الأخبار
وتعتبر الأخبار واحدة من أهم العوامل التي تؤثر على أسعار الأسهم، ولكن لابد أن يكون المستثمر لديه الخبرة والمعرفة للتفرقة بين الأخبار التي يمكن أن تؤثر بشكل أساسي على العوامل الرئيسية، وبين تلك الأخبار التي تؤثر التي يمكن أن تغير على الطلب والعرض على الأسهم على المدى القصير.
ومن الجدير بالذكر أنه يمكن للتغيرات الربع سنوية التي تحدث أن تغير في ارتفاع أو أنخفاض أسعار الأسهم، ولكن تأثير هذه التقارير لا يمكن أن يكون واضح بشكل دائم بسبب تأثير الكثير من العوامل التي يمكنها أن تؤثر على سعر الأسهم، فعلى سبيل المثال في يناير لعام 2021 انخفص سعر السهم لشركة أبل لصناعة الأجهزة الالكترونية على الرغم من أن الشركة أعلنت أنها حققت أرباح ربع سنوية.
هذا بالإضافة إلى أنه يمكن للأخبار التي يتأثر بها العالم أن تؤثر على أسعار الأسهم، فعلى سبيل المثال أدت جائحة كورونا إلى حدوث انخفاض كبير في أسعار أسهم العديد من الشركات على مستوى العالم.
• معنويات المستثمرين
والمقصود بلفظ معنويات المستثمرين هو موقف المستثمرين، سواء كان هذا الموقف تجاه أسهم محددة، أو من خلال سوق مالي محدد، وهذه المعنويات للمستثمرين تؤثر عليهم سواء على الطلب في الأسهم أو العرض عليها، فعلى سبيل المثال عندما يكون هناك أداء جيد للأسهم تجد أن المستثمرين يتسابقوا على شرائها، على عكس الحال في حالة أنه كان الأداء سيء للأسهم، فإن ذلك يدفع المستثمر إلى بيع هذه الأسهم.
ومن الجدير بالذكر أن الحالة السابق ذكرها في بيع أو شراء الأسهم تنطبق سواء كان الأداء سئ أو جيد على المدى القصير بالنسبة للمستمرين، ويرجع السبب في ذلك في أن مبدأهم يكون قائم على الذعر والعاطفة والجشع.
• عوامل أساسية
ويوجد عاملان أساسيان يؤثران على كلا من سعر السهم وهما نسبة تقييم الشركة ، بالإضافة إلى الربحية، ومن الجدير بالذكر أن تقييم الأرباح المتوقعة يعتمد على مجموعة من العوامل تتمثل في الإيرادات المحتملة، وإدارة التكاليف، وكفاءة إدارة الشركة.
أما فيما يخص نسبة تقييم الشركة فإنها تعتمد على العلاقة بين مقياس مالي والتي تتمثل في الأرباح والتدفقات النقدية، والإيرادات، والقيمة السوقية للشركة، ومن الجدير بالذكر أنه يعتبر نسبة سعر السهم إلى الربح واحد من أشهر المقاييس في الأداء المالي، ويقوم الكثير من المستثمرين باستخدامه من أجل تقييم ومقارنة أداء الشركات المماثلة، وذلك سواء كان للأداء المتوقع للأسهم أو الأداء السابق.
فيما سبق قدمنا لكم كل ما هو متعلق بأهم العوامل التي تؤثر على أسعار الأسهم والتي تتمثل في معنويات المستثمرين، والعوامل الأساسية، و الأخبار، والاستثمارات الأجنبية، وبطاقات الإئتمان.