"وطن وحرية" يستضيف الأسير المحرر تامر دولة

19/01/2023

وطن للأنباء: قال الأسير المحرر تامر دولة ضيف برنامج "وطن وحرية" في حلقته اليوم الخميس 19.1.2023 ويقدمه الزميل عبد الفتاح دولة، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إنه ورغم فرحته الكبيرة بالحرية والتي يعتبرها مسألة لا تقدر بثمن، إلا أنه يشعر بأن حريته منقوصة بسبب بقاء إخوته ورفاقه الأسرى داخل قلاع الأسر، وتمنى  أن يُتِمَ الله بكرمه على كافة الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال وأن يفرج كربهم بأسرع وقت ممكن وان ينعموا بالفرحة والسعادة التي شعر بها لحظة تحرره.  

وفي تعليقه على سلوك الاحتلال الذي تعمد الإفراج عن عميد الأسرى ماهر يونس في ساعات الصباح الباكر ونقله من سجن النقب ثم إلى سجن أوليكدار قبيل تحرره بساعات قليلة قال ضيفنا: "الاحتلال حرم كريم يونس وماهر يونس من وداع اخوانهم الأسرى وحرم الاسرى من أداء واجبهم والاحتفال بما يعرف في أوساط الأسرى "بالتوديعة"، في محاولة لسرقة الفرحة من الأسرى داخل السجون". 

وتابع: الاحتلال فشل منذ زمن طويل بسرقة السعادة والفرح من الأسرى، الذين يتمسكون بالأمل ويواصلون التحدي والصمود.

وعن فترة المحكومية الطويلة التي قضاها الأسيران المحرران كريم وماهر يونس قال ضيفنا: كان الاحتلال يريد لهما الموت داخل السجن، ولم يعتقد يوماً بأن الفلسطيني قادرٌ على اجتياز هذا المستوى من التحدي، وما حدث أن صمدا وصبرا إلى أن حانت لحظة الحرية.

وأضاف: كريم وماهر يونس قائدان حقيقيان ومعلمان كبيران، وحظيا باحترام ومحبة الجميع، وما يدلل على ذلك هو حفاوة الاستقبال، موجهاً التحية لكل من شارك برفع علم فلسطيني في سماء فلسطين اليوم رغم تهديد ووعيد الاحتلال.

وخلال حديثه أشار دولة إلى أن والدة الأسير هي من تتحمل عبء الأسر ومشقة الزيارة في السجون، معبراً عن محبته لوالدته وموجهاً تحية إكرام لأمهات الأسرى.

وعن أصعب المراحل خلال اعتقاله لـ8 سنوات متتالية في سجون الاحتلال لفت دولة إلى أن التجربة الأصعب تمثلت بمعركة الإضراب عن الطعام التي خاضها الأسرى بشكل جماعي في العام 2017 في سبيل الحفاظ على مُنجزات الحركة الأسيرة.

وأعرب ضيفنا عن أمله بأن تحافظ الحركة الأسيرة على منجزاتها المتراكمة عبر السنين، وأن لا تتضطر لمواجهة نوايا الاحتلال الخبيثة، ونوايا ما يسمى بوزير الأمن القومي في دولة الاحتلال إيتمار بن غفير الذي يحاول سلب حقوق الأسرى بكل الطرق والوسائل الممكنة وغير الممكنة.

وعن المحكوميات العالية داخل السجون قال دولة: "أسرى المحكوميات العالية ساهموا بتعليمنا الصبر والصمود، وبالحفاظ على وعي الأسرى الوطني وخاصة الأسرى من الأجيال الشابة والصغيرة".

وقال: "التقيت بالأسير المفكر والكاتب وليد دقة وعشت رفقته في السجن، كان يستقبل الاسرى الجدد ويحتضنهم ويُعَلِمهم أمور الشأن الوطني العام والشأن السياسي، وكانت تجربة رفقة الأسير وليد دقة في السجن تجربة أثرت الوعي النضالي لدي ولدى إخوتي الأسرى من أبناء جيلي". 

وتابع: استكملت دراستي الجامعية داخل الأسر وحصلت على شهادة البكالوريس في الخدمة الاجتماعية من جامعة القدس المفتوحة.

وعن تجربة العمل التطوعي في مطبخ سجن عوفر قال ضيفنا: كنت وإخوتي الأسرى المتطوعين نعمل عى إعداد ثلاث وجبات طعام لحوالي 1200 اسيراً بشكل يومي، وهو الأمر الذي يعكس الروح الإيجابية لدى الأسرى داخل السجون ويعزز علاقتهم ببعضهم البعض.

وفي ختام الحلقة أكد تامر بأنه لم يكن يتوقع أن يتم استقباله بهذه الحفاوة لحظة الإفراج عنه، غير أن هذه المحبة تؤكد التفاف أبناء الشعب الفلسطيني حول قضية الاسرى، وتعتبر الظاهرة الأنبل في المشهد الوطني الفلسطيني. 

ويشار إلى أن الاسير تامر دولة (30 عاماً)، أمضى في سجون الاحتلال ثمانية أعوام، وكان الأسير دولة قد تعرّض لاعتقال سابق قبل اعتقاله الاخير.