الكاتبة احلام بشارات توصي عبر "وطن" بضرورة تشجيع الاسرى الصغار على تدوين تجربتهم الاعتقالية لكي تصبح فيما بعد مستندات وحقائق للتاريخ

18/08/2022

وطن للأنباء: قالت احلام بشارات الكاتبة المتخصصة في مجال الكتابة لليافعين، "من الصعوبة ان يكتب الانسان في مجال اليافعين في بلد يقع تحت الاحتلال خاصة اننا نعيش في مجتمع سياسي واجتماعي يضيق من المساحات والمسافات المكانية والنفسية للاطفال ما يجعل الكاتب نفسه في حيره بماذا يعبر ويكتب".

وتابعت حديثها بالقول ان كتاب " عائدون الى البيت " جاء بدعم من مركز الدراسات النسوية في القدس ضمن برنامج المراة والاحتلال والفقدان على اعتبار انه لا يمكن العمل مع المراة بمعزل عن اهلها خاصة زوجات الاسرى او الشهداء  الذين عاشوا حالة الفقد.

واضافت "ان هناك تحول خطير للمراة المقدسية عندما تصبح سجانة بتحول ابنائها الى اسرى في المنزل، داعية الى "اعادة الحكاية الفلسطينية وانتاج معرفة جديدة لمعرفة ما كنا غافلين عنه عن طريق تعبير الاطفال عن انفسهم وشعور اهلهم وما فرضه الاحتلال عليهم".

واوضحت بشارات خلال حديثها في برنامج "وطن وحرية" الذي يقدمه الزميل عبد الفتاح دولة ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية، انها لا تحبذ ان يتحول العمل الى دراما مسرحية مرة اخرى، معتبرة ان الاحتلال لا يجب ان يكون حدث طبيعي في حياة الناس.

وقالت ان كتاب "عائدون الى البيت" هو  اول عمل أدبي للاطفال الاسرى تناول مشاهدات وشعور الاطفال داخل السجن وشعور اهاليهم الذين تحدثوا ليس للاعلام بقدر ما عبروا عن الالم والوجع بصورته الحقيقة، مؤكدة ان الكاتب والسردية الفلسطينية لا يمكن ان تروى دون ان يشترك فيها الشعب لذا كنا حريصين ان يوقع اهل الاسرى والاسير على الكتاب الذي يأخذه حتى يعرف انه جزء من هذه الرواية.

ووجهت بشارات رسالة الى الاباء والامهات والسياسيين والمسؤولين بالقول: " اننا نعيش ظروفًا استثنائية وان الاسرى الصغار يكاد يوجد لهم احلام  ما يستوجب اجتراع منهج خاص يعلم اطفالنا كيفية الحلم او نضعهم على طريق الحلم".

وانهت حديثها بتوصية الى الاسرى الكبار داخل السجون بضرورة أن يقوموا بتشجيع الاسرى الصغار على تدوين تجربتهم بعض النظر عن مستوى الكتابة لكي تصبح فيما بعد مستندات وحقائق للتاريخ.