الخليل: تمارس المواطنة الفلسطينية ديانا السويطي هوايتها في بلدة بيت عوا قضاء الخليل، في تدريب أكثر من عشرين طفلا من أبناء البلدة على فنون الدمى الخشبية المتحركة، داخل مخزن لا يتجاوز 30 مترا مربعا.
قصة ديانا مع الدمى الخشبية المتحركة، بدأت أثناء دراستها بكالوريوس علوم عامة في جامعة القدس المفتوحة، حيث لفتها إعلان عن دورة تقنية ومهنية في المسرح والدراما لمسرح "نعم" في الخليل، فقررت على الفور أن تشارك فيها، لكنها لم تتوقع أبدا أن تغير هذه الدورة حياتها.
حصلت ديانا على شهادة في العلوم العامة، لكنها لم تعمل بها يوما واحدا، فقررت بعد تخرجها أن تنشئ مشروعها الخاص "مسرح الثلاجة" عام 2019 وهو مسرح دمى متنقل للأطفال، يعمل بتقنية الدمى الخشبية المعلقة، من أجل نشر ثقافة المسرح المتنقل بين الأطفال في المناطق المهمشة.
وتُدرب ديانا أبناء بلدتها وتتنقل بين المدن والقرى الفلسطينية لتقديم عروض للأطفال وأهاليهم تحاكي التمسك بالتراث الفلسطيني ودمج الأطفال ذوي الإعاقة في طريقة طريفة وإبداعية، مبدية حبها وشغفها لهذه المهنة قائلة: اللحظة اللي بكون فيها على المسرح بحس اني ملكة الكون كله.
وعملت السويطي على مدار السنوات السابقة على تطوير مهاراتها في مسرح الدمى، لذلك توجهت الى بلجيكا وتعلمت هناك مهنة صناعة الدمى الخشبية المعلقة، وتطمح لافتتاح منجرة خاصة بها لصناعة الدمى في بيت عوا.
وقالت السويطي: في كثير شباب وصبايا في بيت عوا خريجين من الجامعات ولحد الآن لم يحظوا بفرصة عمل.. أسعى لافتتاح المنجرة واستقطابهم فيها لتشجيع الفن، مردفة: أنا أبدعت في المسرح لذلك أدعو الشباب الى اختيار التخصص اللي بحبوه، إذا كانت هوايتك الفن، اسعى لتطويرها، المجتمع والوطن يحتاج هذه التخصصات، مثلما نحتاج الطب نحتاج الى الفن.
وتواجه السويطي تحديات كثيرة في مشوارها الفني، أبرزها ضيق مساحة المكان المخصص للتدريب وعدم توفر حافلة خاصة لنقل معدات المسرح لتسهيل الوصول للمناطق المهمشة.
ويشار الى أن ديانا أطلقت على مسرحها "الثلاجة"، نسبة الى بلدتها بيت عوا حيث اشتهرت بجمع الأثاث المستخدم بما فيه الثلاجات وإعادة تأهيله وبيعه بأسعار منافسة، وهو الأمر الذي يقلل من انتشار النفايات ويحد من التلوث البيئي.