
وطن للأنباء: يخيم الظلام على معظم أحياء مدينة حلب المعروفة بالعاصمة الاقتصادية لسوريا وأكبر مدن بلاد الشام منذ ما يقرب الخمسة أسابيع، بسبب شح الكهرباء النظامية، وارتفاع أسعار الاشتراكات الأسبوعية والشهرية للمولدات الكهربائية الضخمة، التي تمد الأحياء الحلبية بالكهرباء يومياً على مدار 8 ساعات.
حيث وصل سعر الأمبير الواحد أسبوعياً لعشرة آلاف ليرة سورية، وبعضها تخطاها لـ13 ألف في الأحياء المشتركة بـ9 ساعات كهرباء بدل الثمانية ساعات يومية.
الواقع المر دفع العديد من العائلات إلى إلغاء اشتراكها والاستعاضة عنه ببدائل قديمة كالشموع ولمبة الجاز للحصول على الإنارة، فخيم شبح الظلام على يوم حلب.
الانتقال إلى مدن أخرى
الحرمان من الطاقة الكهربائية كان وراء تسوية الأخوين زهير وسالم صبحي أمورهما المادية وشد أحزمتهم للانتقال للعيش من مدينة حلب شمال غربي سوريا باتجاه مدينة القامشلي في شمالها الشرقي قبل نحو أسبوعين.
ويقول زهير، إن الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي والفوضى في أسعار الاشتراكات وتقليص ساعات تشغيلها من 9 ساعات إلى 3 ساعات دفعهما إغلاق متجرهما لبيع الأقمشة وافتتاح سوبرماركت لبيع المواد الغذائية في مدينة القامشلي.
ويضيف أنه كان يدفع أسبوعياً 60 ألف ليرة ثمن اشتراك المولدة عن منزله الكائن في حي الهنانو وكذلك شقيقه.
وقال: "شهريا كنا أنا وشقيقي ندفع ما يقارب الـ200 دولار مدفوعات الاشتراكات الشهرية لمنازلنا وكذلك لمحلنا فارتأينا أن نغادر المدينة باتجاه الشمال الشرقي بعد الخسائر الكبيرة التي خسرناها فوضع الكهرباء في القامشلي أفضل بكثير من عاصمة الاقتصاد السوري وكذلك فإن الاشتراكات الشهرية فيها لا تتعدى الـ15 دولار".
وعلى خطى زهير وسالم نجح عمار الخطيب وهو تاجر ألبسة جاهزة نقل ورشته الصغيرة لتصنيع الملابس إلى مدينة الحسكة ويحتاج لساعات كهرباء طويلة على مدار اليوم كان يفتقدها في مدينته.
وتحدث الخطيب أنه كان يضطر في حلب إلى تشغيل مولدته الخاصة التي كانت تعمل على مادة البنزين التي تعاني معظم المحافظات السورية من ندرتها وغلاء أسعارها التي يصل ثمن لتر الواحد منها لأكثر من 5500 ليرة سورية.
وقال: "كنت أحتاج لعشرين لتر يوميا من البنزين ما يقرب ثمنها لـ40 دولار لتسيير أمور ورشتي وتشغيل الماكينات التي تحتاج إلى الكهرباء وشهريا إلى 1200 دولار كثمن المحروقات فقط لذا كنا نضطر لرفع أسعار بضاعتنا فتكدست البضاعة لدينا بسبب غلاء أسعارها وانهالت علينا خسائر يومية فكان الانتقال إلى مدينة الحسكة هو الحل الأفضل لأعوض خسارتي".
وأضاف: "الانقطاعات العشوائية للكهرباء والفوضى في أسعار اشتراكات المولدات تسبب في خسائر كارثية للصناعيين في مدينة حلب وبأعطال كبيرة في آلاتهم وتلف منتجاتهم فغادر العديد منهم سوريا باتجاه مصر والأردن وبعضهم انتقل إلى مدن الحسكة والرقة والقامشلي لأن وضع الكهرباء فيها جيد نسبياً وأسعار الاشتراكات رخيصة".
المصدر: skynewsarabia