
رام الله- وطن للأنباء: يواصل الأسير هشام أبو هواش اضرابه عن الطعام، ضد اعتقاله الاداري لليوم 122 على التوالي، وسط وضع صحي خطير ومقلق للغاية.
عماد شقيق الاسير أبو هواش، تحدث خلال برنامج "وطن وحرية" الذي يقدمه عبد الفتاح دولة، ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية، إن شقيقه هشام دخل الشهر الخامس في الاضراب وماز الت سلطات الاحتلال تفرض قوتها الارهابية ضده، وعقدت جلسة له اليوم وما زالت هيئة القضاة تتحدث عن شخص يجب ان يبقى في المعتقل، يتحدثون عن ملفات سرية، اليوم صباحا تم نقله لمشفى "اساف هاروفيه" لعرضه امام الصحافة الاسرائيلية داخل المحكمة العليا امام الشاشة.
وتابع "انخفض وزن هشام ل 39 كيلو، وتقارير الاطباء تتحدث عن ارتفاع الاحماض في الدم وانخفاض البوتاسيوم ، فقدان عناصر مغذية لعضلة القلب، يتحدثون عن موت مفاجئ قد يتعرض له هشام في اي لحظة، حيث ان وجوده في المشفى يشكل خطرا عليه، فكيف وهو ما زال محتجزا في سجن "المراش" العسكري، تقفل عليه الغرفة ولايفتح له الا في حالات الطوارئ الشديدة، وولة الاحتلال لم تبقِ احتراما للقانون الدولي أو اتفاقيات جنيف".
ويتابع حديثه مستنكراً، "الجميع يقف متفرجاً، راسلنا كل المؤسسات والمنظمات الدولية وشخصيات اعتبارية في العالم ودول وسفارات وقنصليات، ألا يوجد لفلسطينين أي قوة لتتدخل للافراج عن شاب يواجه الموت؟ بأي وجه ستقابل الحكومة الفلسطينية والاحزاب السياسية ابناء هشام الخمس؟.
ولفت الى أن الوضع الطبي والانساني وصل لجميع المتنفذين في السلطة والمحامي أبلع رئيس النيابة العسكرية الطبية بما يحصل مع هشام، والكل مسؤول عما يحصل مع هشام.
وختم حديثه بكلمة وجهها للشعب الفلسطيني عامة، "هناك 450 فلسطيني تحت الاعتقال الاداري، ويجب ان يكون هناك قوة ضاغطة لانهاء ملف الاعتقال الاداري، انقذوا هشام لاتتركو ابناء هشام يستقبلونه شهيدا".
وفي سياق متصل، قال حسن عبد ربه، الناطق الاعلامي باسم هيئة شؤون الاسرى، إن مركز توقيف حوارة هو احد اماكن احتجاز المعتقلين الجدد، ويتعرضون فيه لسوء المعاملة والتنكيل الدائم على ايدي السجانين، بما في ذلك حرمانهم من وجبات الطعام المناسبة، كما يعانون من نقص في الملابس والاغطية والاحتياجات في فترة الشتاء، والتفتيش المستمر وعدم تقديم العلاجات الطبية او اجراء الفحوص الطبية، علما انه مخصص للمعتقلين حديثي الاعتقال الذين عادة يمكثون فيه لعدة ايام او اسابيع قليلة، ويصل عددهم لـ 13 معتقل.
واضاف أن المعقتلين في هذه المراكز يتعرضون لامتهان الكرامة وخاصة عندما يتم تجريدهم من ملابسهم واحتجازهم في كرفانات، او ان يتم الاعتداء عليهم وعادة يتم استخدام الكلاب البوليسية لملاحقتهم واعتقالهم كشكل من اشكال الترهيب لهم، اضافة الى المعاناة الصحية وخاصة اذا كانو عرضة لنزلات البرد والانفلونزا وغيرها من الاعراض التي ترافق عملية الاعتقال بسبب الطقس.
ولفت الى أن حالة الأسير حمزة طبنجة من نابلس هي احدى النماذج التي تعاني من اهمال طبي في هذه المراكز وخاصة انه يعاني من حالال صداع واحتقان واستفراغ وارتفاع في الحرارة ويتم اهماله طبيا، نحن امام جريمة اهمال طبي متواصلة سواء في الايام الاولى من الاعتقال او ما يتبعها.
وأشار الى أن الجهة الوحيدة المخولة والتي تستطيع الدخول لمراكز التوقيف في "عتصيون" او "حوارة" هو الصليب الاحمر، لكنه يكتفي بأخذ الملاحظات ورفعها لجهات الاختصاص ومخاطبة ادراة مصلحة السجون او قيادة جيش الاحتلال التي تقوم بالاشراف على المراكز، ونعتبر هذا الجهد غير كافي على الاطلاق ولايتلاءم مع حجم الاذى والاضرار التي تلحق بالمعتقلين.
وتعقيباً على فرض ادارة "عوفر" عقوبات على 12 اسيراً، قال: إن ادارة السجون في بقية السجون والمعتقلات وخاصة من تحوي اقسام لاسرى جدد، يتم التنكيل بالاسرى فيها وحرمانهم من الاغطية والملابس الشتوية، وتوفر لهم بعض الاشياء بنوعيات رديئة وغير كافية وبأسعار مرتفعة، والاكثر تعسفًا ماقامت به ادارة "عوفر"، نحن امام منهجية مستمرة ليست عشوائية في محاولة لتضييق الخناق على اسرانا داخل السجون والتنكيل بهم".