
* لا تشاهد "إسرائيلي" يسير في شوارع الأردن. ومن يدعو للتطبيع يوصم بـ"الخائن"
* من يروجون للتطبيع هم خونة ومنبوذون في بلادهم وسيتخلى عنهم العدو
* الزمن القادم هو زمن المقاومة والتحرير.. وأقول للفلسطينيين ما قدمتوه بات عنوانا لكل أحرار العالم
وطن للأنباء: "بكل صفاقة، يطل البعض من هنا أو هناك، ليروج للتعايش مع الاحتلال الإسرائيلي، يسميه تعايشا، تعاونا، تطبيعا.. فليسمه ما يشاء. نحن نطلق عليه خنوعا واستسلام وانهزاما، ونسميه ايضا غدرا وطعنا في قلوب وصدور كل الأحرار في العالم، وفي ظهر القضية الأولى القضية الفلسطينية تحديدا"، هذا ما أكدت عليه الحلقة الجديدة من برنامج "أصوات عربية حرة" التي قدمها الزميل الصحفي سامر خويرة، وبثتها شبكة وطن الاعلامية، واستضافت عضو مجلس النواب الأردني السابق الدكتور طارق خوري.
وأكد خوري على العلاقة الاستراتيجية والتاريخية التي تربط الشعبين الفلسطيني والأردني، فنحن بالنهاية أمة واحدة، وقضيتنا واحدة. حيث يتابع الشعب الأردني باهتمام غير مسبوق كل ما يجري في فلسطين، مدللا على الحالة الشعبية الثورية التي سادت في الأردن، خلال العدوان الأخير على قطاع غزة والقدس والشيخ جراح والضفة وحتى الداخل الفلسطيني المحتل.
كل الشعب الاردني، يتمنى أن يدخل الى فلسطن ويقاتل العدو، وأكبر مثال عندما اخنرق اردنوين مؤخرا الحدوزد ووصلوا الى فلسين وتمت محاكمتهم في محام الاحتلال الظالمة.
الضغط الشعبي على الحكومة لاتفاية وادي عربة واتفاقية الااز.
الشعب الاردني لم يطبع. لن تشاهد اسرائيلي في شوارع عمان ولا يوجد لهم اي مظاهر أو اي تواجد. المعركة الاخيرة اثبتت اننا جاهزون لتقديم الدم في سبيل تحرير فلسين.
وحول الجهود الشعبية لإلغاء اتفاقية التطبيع، قال "بعد الاجرام الإسرائيلي وما يجري في الشيخ جراح والاعتداءات على الأقصى، بات لدينا إحساس أننا اقتربنا من نقطة الصفر وإلغاء هذه الاتفاقيات وإزالة هذا العدو برمته. التصعيد رغم صعوبته، إلا أنه يقرب موعد التحرير".
وحول معيقات إلغاء صفقة الغاز التي يطالب بها برلمانيون ونقابيون، أكد أن هناك حراك لإلغاء كل الاتفاقيات، لأنها لا تحظى بأي دعم شعبي. قد تكون ملزمة للجهات الرسمية، لكن حتى بعد الاستماع لتصريحات كبار المسؤولين الأردنيين بمن فيهم الملك عبد الله، خلال فترة الاعوان على القدس وغزة، فأنا اعتقد أن الأمور في طريقها للتصويب، ومتفائل جدا من النجاح بإلغائها".
وشدد على أنه "لا يوجد أي صوت اردني، من أي طيف كان، حتى من الذين كانوا جزءا من المنظومة الحاكمة السياسية. كل أولئك يرفضون التطبيع، والشعب لا يقبل أي صوت يدعو للتطبيع. لا اقول 100%، لكن النسبة قريبة من هذا الرقم".
"الشعوب تقول لا"
مهما فعلت الأنظمة الحاكمة، وتحديدا في بعض دول الخليج، من توقيع اتفاقيات مع العدو، فإنه يبقى محصورا بها، ولن ينتقل للشعوب. يقول خوري. ويتابع "اعتقد أن الشعوب الخليجية التي تعاني من الكبت والقمع، سيعلو صوتها قريبا برفض تلك الاتفاقيات".
وتابع "هذا يدفعني للتأكيد أن محيط فلسطين سيبقى نقيا وبعيدا كل البعد عن التطبيع الشعبي، مثل سوريا والأردن ولبنان، وقد دفعت هذه الدول ثمنا باهظا جراء مواقفها المتقدمة".
وقال إن من يظهرون في الفيديوهات الترويجية للتطبيع، هم مجرد خونة وأذلة، ورهانهم خاسر لأن العدو في طريقه للزوال، وسيتخلى عنهم، وسيصبحوا منبوذين، وهم لا يعبرون حقيقة عن الموقف الأصيل للشعوب العربية عامة والشعب الاماراتي تحديدا. لذلك ننتظر موقفا مشرفا لهم، فلم يقولوا كلمتهم بعد. الشعوب الحرة قادرة على افشال كل الخطط التطبيعية، وهي تدرك تماما الخطورة المترتبة على ذلك على واقع الأمة العربية برمتها وعلى مستقبلها كذلك".
وأشار إلى ان "التطبيع يعني التقارب والتعايش، لكن سياسيا هو الاستسلام والانسجام مع سياسات العدو، والعمل تحت رأيته، لذلك لن يقبل العرب التعايش مع هذا الاحتلال. وأكبر مثال ما جرى في اللد والرملة والداخل المحتل، وهي رسالة صمود وصلت لكل حر وشريف، وأكدت استحالة التطبيع معه".
خوري الذي شغل ايضا منصب رئيس مجلس ادارة نادي الوحدات الأردني، أكد على رفض الشارع الرياصي الأردني للتطبيع، "وهناك عشرات اللاعبين الأردنيين الذين انسحبوا من بطولات عالمية لرفضهم مواجهة اللاعبين الإسرائيليين".
ورفع الضيف خلال اللقاء "البلوزة" الخاصة بالمنتخب الفلسطيني لكرة القدم، كان قد استلمها لتوه من كابتن المنتخب الذي يزور الأردن.