أصوات عربية حرة ... الكاتب الكويتي الموسوي لوطن : من اختار نهج التطبيع يسعى لإرضاء الأسياد في البيت الأبيض و"الكنيست الصهيوني"

09/06/2021

-البرلمان الكويتي سيقر قريبا قانون "مناهضة التطبيع" واعتباره جريمة

-طالما فضّلت الدول مصالح حكامها على شعوبها فلن تنتصر لفلسطين

-الفلسطينيون لم يبيعوا أراضيهم للاحتلال وهذه رواية كاذبة وندحضها دوما


وطن للأنباء: قال الإعلامي الكويتي والباحث في شؤون القضية الفلسطينية عبدالله الموسوي إنّ ما حصل في الآونة الأخيرة خلال العدوان على الشعب الفلسطيني في كافّة أماكن تواجده؛ هو تطور نوعي عبر وصول صواريخ المقاومة لأوّل مرّة إلى عمق فلسطين المحتلة، مبينًا أنّ الشعوب العربية، كانت تعيش على مدار أحد عشر يوما حالة عزّة وعنفوان وسعادة، خاصة عندما كانت تشاهد المقاومة وهي تعلن في الوقت والمكان؛ بأنّها ستقصف المستوطنات وبالفعل يتحقّق ذلك، موضحًا أنّ ما جرى نصر حققته المقاومة والشعب اللذيّن اتحدا ضدّ الاحتلال.

وأكّد الموسوي خلال مشاركته في برنامج "أصوات عربية" الذي يقدّمه الزميل سامر خويرة عبر شبكة وطن الإعلامية، أنّ ما حصل في فلسطين أخجل المطبعين، مردفًا بأنّ من يبيع فلسطين لا كرامة أو قيمة له، ومن اختار نهج التطبيع اختار الذل المهين من أجل إرضاء الأسياد في البيت الأبيض والكنيست الصهيوني –بحسب وصفه-. المتصهينون لا يؤمنون بالقوة ولا يؤمنون إلا بالجلوس المُذِل على طاولة المفاوضات مع المحتل حتى يحصّلوا الفتات، مضيفًا "المقاومة أثبتت أنّ القوّة هي الحل الأنجع والوحيد لمواجهة الاحتلال"، متسائلًا "ماذا حقّقت اتفاقيات أوسلو للشعب الفلسطينيّ".
واستكمل حديثه: "الشعوب الخليجية ترفض نهج التطبيع؛ لأنّه لم يقدّم شيئًا للقضية الفلسطينية حتّى فتات الحقوق التي كفلها القانون الدولي. دولتا الإمارات والبحرين برّرتا تطبيعهما بأنّه لمصلحة الشعب الفلسطيني، فما المصلحة التي حصل عليها؟. وحول تراجع الدعم الاماراتي، قال الموسوي "في عام 2000؛ عندما اندلعت الانتفاضة الثانية؛ أنتج تلفزيون أبوظبي برنامجًا إعلاميًا ممتعًا عنوانه "إرهابيون" كشف فيه عن جرائم قادة الكيان الصهيوني بحقّ الشعب الفلسطيني؛ إلّا أنّه أُزيل عن منصة (اليوتيوب) بعد أن لحقت بركب التطبيع.

وأردف الموسوي قائلًا: "السياسة الخليجية تتحكّم بها الحكومات، ولدينا نموذج على ذلك؛ دولة عُمان التي لم تطبّع لكنها استقبلت (نتنياهو) استقبالًا بطعم التطبيع. الحكومات تنفّذ أجندتها ومصالحها ضمن نهج تصفية القضية الفلسطينية والتركيز على المصالح الاقتصادية، وليس مستغربًا أن تقوم جميع الدول العربية والإسلامية بالتطبيع، ولا ننسَ أيضًا أنّ هذه الدول قدّمت مبادرةً للسلام مع الاحتلال. نستذكر أيضًا تصريح وزير الخارجية السعودي الأسبق (سعود الفيصل) الذي قال إنّ أقصى ما يمكن أن نقدّمه لفلسطين؛ هو مبادرة سلام".

وحول الموقف الكويتي من التطبيع مع الاحتلال؛ بيّن الموسوي أنّ الموقف السياسي الكويتي تجاه التطبيع واضح، مستشهدًا بالعلاقات الفلسطينية- الكويتية على المستويين الشعبي والرسمي، ضاربًا المثل بموقف البرلمان الكويتي الذي عقد جلسةً خاصّة تمت فيه مناقشة قانون "مناهضة التطبيع" والذي سيتم –بحسب الموسوي- اقراره خلال أسبوعين؛ وسيعتبر التطبيع مع الاحتلال جريمةً، مستحضرًا أيضًا؛ الموقف الشعبي الذي تجلّى خلال المظاهرات التي نظّمها الكويتيّون أثناء شهر رمضان، وعندما كانت درجة الحرارة في ذروتها.

واستطرد مضيفًا: "موقفنا من فلسطين؛ هو موقف ديني وقومي وإنساني وقانوني، والمهم أن يتم إعادة تصويب البوصلة نحو فلسطين والقدس؛ عبر الأدوات الإعلامية كالـ(سوشال ميديا) التي يجب أن لا نقلّل من أهميتها، وهي الوسيلة التي استخدمها الكويتيّون في تضامنهم مع الشعب الفلسطيني عبر حملة "كويتيّون ضد التطبيع"؛ وهي حملة ناشطة وتوعوية، كما أنّ الجامعات الكويتية تنظّم فعاليات عبر القوى الطلابية من أجل التوعية بمركزية القضية الفلسطينية".

وفي سياق حديثه عن القضية الفلسطينية؛ دحض الموسوي المزاعم التي يتم ترويجها حول بيع الفلسطينيين أراضيهم للاحتلال، واصفًا هذه المزاعم بـ"الأكاذيب" التي تروّجها آلة الإعلام الصهيوني والإعلام العربي المتصهين، مستدلًا بذلك على كفاح الشعب الفلسطيني التاريخي، واحتفاظه بمفاتيح منازله منذ النكبة وحتّى الآن.