الأسير المحرر رأفت القروي يتحدث عبر "وطن" عن الاعتقال والتحرر ولقائه بسفراء الحرية الأربعة

01/04/2021

رام الله- وطن للأنباء: تحرر الأسير رأفت القروي من سجون الاحتلال قبل عدة اسابيع بعد قضائه 15 عاما، أنجب خلالها 4 من سفراء الحرية.

استضاف برنامج "وطن وحرية" في حلقة جديدة يقدمها عبد الفتاح دولة وتبث عبر شبكة وطن الاعلامية، الأسير القروي الذي تحدث عن أبرز محطات الاعتقال والسجن وساعات الحرية ولقائه ابناءه وزوجته، ووالدته التي لم تغب يوما عن اي فعالية من فعاليات أهالي الاسرى.

يقول المحرر القروي: قصتي هي قصة كل اسرانا في سجون الاحتلال، غالبية اسرانا هم نماذج واساطير وقادات نفتخر بها وجزء كبير منهم هم أسرى محررون.

ويتابع "حاول الاحتلال على مدار سنوات افراغ الاسير من محتواه النضالي والانساني والاخلاقي، لكنه لم ينجح، كما حاول تحويل السجون لمقابر للاحياء لكنها هي اكاديميات الاحرار ومصانع الرجال".

واعتقل المحرر القروي وكان متزوجا، التقى بزوجته خلال مطاردته من قبل الاحتلال، وزوجته من هي من ذوي الاحتياجات الخاصة.

ويقول القروي عن زوجته (ام عامر): "زوجتي تشبه كل زوجات الاسرى عظيمة صابرة محتسبة".

وعن ابنائه سفراء الحرية يقول: تشجعت لأن أقوم بخطوة تهريب النطف بعد ان قام الاسير عمار الزبن بهذه الخطوة وكسر حاجز الخجل، فخاطبت زوجتي ووالدتي وطرحت الفكرة فوجدت قبولاً وفرحة كبيرة منهما، وبعد اسبوعين من قيام الاسير عمار الزبن بتهريب النطف قمت بذلك ايضا.

وكجزء من الوفاء والمحافظة على مسيرة الشهداء وابقاء مسيرتهم حية أطلقت اسم عامر على ابني البكر تيمنا باسم الشهيد عامر عادية.

(عامر، عبد الله، مريم وميرنا) اسماء ابناء المحرر القروي، لم يلتقِ بثلاثة منهم خلال فترة اعتقاله، فكان يخشى لدى تحرره عدم تقبل ابنائه له، فيقول: "من عظمة زوجتي ووالدتي ووالدة زوجتي أنهم ومنذ ولادة ابنائي، ظلت صوري معهم ليتعرفوا الي ويحفظوا وجهي وملامحي، والحمدلله تقبلوني وقبّلوني واحتضنوني".

وتحدث المحرر القروي عن اساليب التحقيق، بالقول: "أساليب التحقيق مابين الانتفاضة الاولى والثانية اختلفت، في الاولى كان التعذيب جسديا بالغالب، لكن فيما بعد وجد الاحتلال ان التعذيب النفسي يأتي بنتيجة اكبر، لذا اقول لأنباء شعبنا ان يكونوا على وعي لهذه الامور ان وقع في الاسر".

وتحدث القروي عن رسائل الاسرى، وقال "الاسرى يطالبون بحريتهم ومنهم الاسيرات الماجدات، والاسرى كبار السن والمرضى في مسلخ سجن الرملة، حريتهم على قاعدة ان الانسان اغلى ما نملك، والرسالة الثانية ان اليوم امامنا فرصة حقيقية وهي الانتخابات التشريعية، وشعبنا امامه فرصة لينتخب ممثلين عنه يعبرون عن طموحاته واماله".

ولمن يلقي باللوم في موضوع الافراج عن الاسرى على السلطة، اقول: "انا لا أحمل السلطة المسؤولية بل على تنظيم الاسير وفصيله نفسه أن يعمل ليحرره، السلطة هي مؤسسات خدماتية لشعبنا، من مطلوب منه أن يحرر الاسير والارض هم فصائل العمل الوطني والاسلامي تحت مظلة منظمة التحرير".

أما والدته ام رشيد القروي، تقول: "على بوابات السجون قضيت 15 عاما مع رأفت وهو يستحق ما فعلته لأجله وأكثر ومستعدة للتضحية من أجله.

وفي ردها على سؤال: كيف استقبلت "عامر" سفير الحرية الاول؟ تقول: عامر تيمنا بالشهيد عامر عادية، لم يكن لنا حياة قبل ان تنجب زوجة رأفت، وبعد أن جاء عامر على الدنيا اصبح لدينا شيء من رائحة رأفت، اصبح لنا حياة انا ووالدته.

وتتحدث عن الزيارات لرأفت بأنه كان يتمتع بمعنويات عالية دوما، "دائما كنت اشوف رأفت قوي خلال الزيارات، كان يمنحني معنويات عالية ودفعة قوية، لكن كأم كنت احس بالقهر وكنت أخفي ذلك، فيجب ان أكون أقوى منه".