
رام الله- وطن للأنباء: قال حسن عبد ربه، الناطق الإعلامي باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الحالات المرضية في سجون الاحتلال يتم الكشف عنها بشكل شبه يومي، حيث يطرأ تدهور للحالة الصحية للاسرى وفق مايرد من توثيق من محامي الهيئة.
وأضاف إن هناك العديد من الاسرى المرضى الذين لا تقوم ادارة السجون بتوفير العلاجات اللازمة لها، لافتا الى أن قائمة الاسرى المرضى في ازدياد، وخاصة الامراض الحرجة والصعبة، وهذا مثبت وفق حقائق وشواهد موثقة لدى الطواقم الطبية التي تعمل لدى ادارة مصلحة سجون الاحتلال الاسرائيلي.
واشار عبد ربه خلال حديثه لبرنامج "وطن وحرية" الذي يقدمه عبد الفتاح دولة ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية، الى أن 71 شهيدا تقريبا ارتقوا نتيجة سياسة القتل البطيء التي يتعرض لها الاسرى نتيجة الاهمال الطبي.
وأكد أن المجتمع الدولي مغيب بشكل كبير عن القيام بأي فعل او اجراء لردع الاحتلال او دفعه باتجاه ان يوفر علاجات على الاقل لهؤلاء الاسرى بالتالي هذا مدعاة للكل الفلسطيني من أن يجعل من قضية الاسرى ويجعل انقاذ الاسرى اولوية.
وقال عبد ربه، إن الاسرى المرضى هم اكثر الحالات إيلاما ووجعا من الكل الفلسطيني لأنهم يدفعون من حياتهم ويعيشون حالة الالم على مدار الساعة، وإن عملية التنكيل والتنقلات والعزل الانفرادي لا تقل خطورة عن قضية الاسرى المرضى.
وفي خضم الحديث عن معركة انتخابية قادمة، قال عبد ربه إنه ستكون قضية الاسرى حاضرة وبقوة وستفرض نفسها على كل البرامج السياسية الانتخابية وسيكون للاسرى والمحررين حيز ملموس في قوائم التنافس الانتخابي من كافة الكتل التي ستتنافس على المجلس التشريعي.
وقال عبد ربه إن من سيخوض غمار هذه المعركة الانتخابية يجب ان ان يدرك ان عليه التزاما تجاه قضايا الاسرى في سجون الاحتلال.
وعن مطالبة الاسرى ان يمارسوا حقهم بالانتخاب والاقتراع، لفت الى أنه وبحكم التجارب الماضية سلطات الاحتلال لن تُمكّن الأسرى من المشاركة في العملية الانتخابية سواء الهيئات المحلية او التشريعية او الرئاسية، بالتالي هذه القضية يتحكم بها الاحتلال الاسرائيلي وهو غير معني من تمكين اسرانا في هذا السياق، ولكن ننتطر الرد الرسمي على مطالبات هيئة الشؤون المدنية بهذا الخصوص، ولكن قضية الترشح لعضوية التشريعي لا شأن للاحتلال فيها وانما يتمكنون من المشاركة من خلال الترشح بعيدا عن الاحتلال.
وختم عبد ربه حديثه بالقول بأن قضية الاسرى المرضى يفترض ان تبقى حاضرة من خلال الجهد القانوني والسياسي الفلسطيني وان توظف وزارة الخارجية كل طاقاتها لخدمة قضية الاسرى بكل ابعادها، وأن تُبقي على قضية الاسرى حاضرة في منافشات الدورة الراهنة لملجس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة.
وفي سياق آخر، قال خليل شقيق الأسير المحرر المريض حسين مسالمة، والذي يتواجد معه في مستشفى "هداسا عين كارم"، إن الحالة الصحية لشقيقه صعبة جدا، ما زال تحت العلاج هناك تقدم بسيط جدا نتيجة العلاج ولكن وضعه ما زال صعبا.
ولفت الى وجوب الوقوف مع الاسرى المرضى فهم من قدمو حياتهم وحريتهم من اجل فلسطين، هناك تقصير فلسطيني تجاه الاسرى واهمال فيجب ان يكون هناك صوت قوي من الحكومة ومنظمات حقوق الانسان.
وتابع مسالمة "كل شعب يتمنى لكل الاسرى ان يتحرروا بسلامة، ولكن إن تحرر ابنها وخاصة بعد 18 سنة، وعندما ينتقل من معاناة 18 سنة من سرير السجن الى سرير المستشفى بحالة صحية صعبة جدا فإنه سيعيش حالة صعبة جدا، وهاذ ماحصل معنا مع تحرر حسين فلم نكن نتمنى ان يتحرر بهذه الصورة".
وأردف "حسين شعر بالاهانة من نفسه لأنه تحرر بهذه الطريقة، كان يحلم بأن يخرج على قدميه ماشياً وأن يلقي كلمة الحرية، لم يكن يريدنا ان نراه بهذه الطريقة وهذه الحالة".
وقال مسالمة إن حديث حسين خفيف جدا لأنه على جهاز التنفس الاصطناعي والمناعة لا تسمح ان نتحدث له او نزوره.
وطالب الحكومة والرئيس بمواصلة الضغط لإدخال منظمات حقوق الانسان من اجل ان لا يتكرر ماحصل مع حسين مع الاسرى، كما نطالب اهالي الاسرى ان يكون لهم صوت، ولا ينتظروا أن يصل ابناؤهم للدرجة التي وصل لها حسين.
ووجه مسالمة حديثه للرئيس و(رئيس جهاز المخابرات العامة) ماجد فرج قائلا: لا نريد اي تقصير في علاج حسين وهو الان في المشفى.