
القاضي السابق عثمان التكروري لـوطن: عدم إدارة القاضي للدعوى إدارة سليمة سبب رئيسي لإطالة أمد التقاضي
المحامي فهد الشويكي لـوطن: يجب على مجلس القضاء الأعلى ممارسة دوره بضبط عمل القضاة
وطن للأنباء: أكد د.عثمان التكروري قاضي المحكمة العليا سابقا، أن السبب الرئيسي وراء الاختناق القضائي هو عدم إدارة القاضي للدعوى إدارة سليمة، إذ أن الاختناق القضائي نابع من التأجيلات وعدم فهم القاضي بشكل صحيح لسير الدعوى المدنية.
جاء ذلك خلال برنامج "عدل" الذي يقدمه المحامي أنس الكسواني، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.
وقال التكروري إنه اذا لم يكن القاضي مؤهلا تأهيلا سليما في الدعوى المدنية يصبح هناك مشكلة، بالتالي يجب تدريب القاضي على إدارة الدعوى تدريبا صحيحا حتى لا يتم تأجيل القضية من قبل المحامي، مما يؤدي إلى إطالة عملية التقاضي.
وأوضح التكروري عدة أسباب إضافية تؤدي إلى الاختناق القضائي، أولها التبليغات، حيث القاضي يجب أن يكون مؤهلا ويتقن ادارة الدعوى ويتأكد من صحة التبليغ في الملف حتى لا تطول عملية التبليغ وبالتالي تطول عملية التقاضي.
ثانيا: عدم التخصص، حيث يجب ان يكون هناك تخصص للقاضي في الدعوى، أو ان يقوم القاضي بتخصيص يوما لنوع معين من الدعوى فمثلا يوما للقضايا الخاصة بالتأمين، ويوما اخر متعلق بقضايا العمل، وهكذا، وهو ما يؤدي الى تركيز القاضي في القضايا اكثر، بالتالي سرعة إنجاز القضايا.
ثالثا: تعدد القضاة في الملف الواحد، يسبب الاختناق القضائي.
وفيما يتعلق بتعديل قانون السلطة القضائية، اعتبر التكروري أنه ضروري لكن ليس ملحا الآن، وهناك جانبين يجب تعديلهما وهما الترقيات حسب الكفاءة وليس الاقدمية وان تكون الرواتب حسب جدول وليس حسب المسمى.
من جانبه، قال عضو مجلس نقابة المحامين سابقاً فهد الشويكي إن العديد من النقاط والنصوص القانونية يعاني منها القضاء وتسبب الاختناق القضائي، أولها التعيينات القضائية، حيث هناك عزوف من الكفاءات القانونية عن الالتحاق بالجهاز القضائي.
ثانيا: القيود على القاضي ابتداءً من قيد الدعوى وانتهاءً باصدار الاحكام، وهذا مرتبط بالجهاز الاداري بالمحاكم.
ثالثا: التبليغات فنظام التبليغات عقيم يواجه القاضي او المدعي حتى يتم السير في الدعوى، ولا يوجد تأهيل للشخص الذي يقوم بالتبليغات بالأهمية القانونية للتبليغات، لذلك يجب معالجة ذلك تشريعيا بأسرع وقت ممكن.
رابعا: نظام الضبوطات، حيث يجب أن يكون للقاضي طاقم إداري مساعد من حيث الكاتب والوسائل الالكترونية، إذ يتم كتابة الضبوطات من خلال النظام المستحدث ، لكن هذا النظام يتعطل ساعات احيانا كثيرا أو يوم كامل، بالتالي لا يستطيع القاضي فتح ضبط جلسة، لذلك يجب ان يكون هناك نظام بديل عن هذا النظام خاص بالمحاكم حتى لا يتم تعطيل عمل القاضي.
خامسا: الانتدابات غير المدروسة التي تؤدي الى تعطل القضاء، او نقل القضايا والملفات بين القضاة يؤدي الى تعطيل سير الدعوى، أي ان المنظومة القضائية تعطل سير الدعوى .
سادسا: تأخر القضاة في فتح الجلسة ومغادرة الدوام قبل انتهاء الدوام الرسمي، يؤدي الى تأخير سير الدعوى.
سابعا: تعيين عشرات القضايا في اليوم للقاضي الواحد، بحيث تكون مهمة القاضي ضبط وتأجيل القضايا وليس ادارة الدعوى، يؤدي إلى إطالة أمد التقاضي في الدعوى.
ثامنا: الترقيات العشوائية تؤدي الى الاختناق القضائي لأنها لا تعتمد على التقييم الوظيفي للقاضي، لذلك يجب أن تكون على أساس تقييم مهني موضوعي، لأن بعض القضاة يأخذون المنصب وظيفة وراتب وليس رسالة.
وأكد الشويكي ان الاختناق القضائي ليس فقط في محاكم الدرجة الأولى، وإنما في محاكم الاستئناف والنقض أيضا.
ودعا الشويكي إلى التطلع إلى نقابة المحامين في التعيينات القضائية لأنه الرافد للمحاكم بالقضاة.
وطالب مجلس القضاء الأعلى بممارسة دوره بضبط عمل القضاة ، بحيث أن تبدأ القضية في وقتها وليس بشكل متأخر، وكلك المحامي الذي يتغيب يجب أن يعاقب.
كما دعا الشويكي لاستحداث فترتي دوام للقضاة ومناوبات، للخروج ن مأزق الاختناق القضائي.
وفي جانب أخر، ناشد الشويكي بتأجيل تعديل قانون السلطة القضائية حتى إجراء انتخابات تشريعية، قائلاً: اناشد بأن هذا الوقت ليس مناسبا لتعديل قانون السلطة القضائية الذي يمس سلطة وركن اساسي من اركان الدولة، ولا اعتقد ان هناك أي مصلحة لأي جهة في تسريع إجراء اي تعديلات دون وجود جهات ذات مضمون رقابي تشريعي كما هو الحال في كل الدول، لأننا نفتقد الآن للعناصر الاساسية للدولة فيما يتلعق بالمجلس التشريعي وسلطة قضائية مستقلة، لذلك اناشد من له سلطة اصدار القرار أن عليه التريث ثم التريث.