
رام الله- وطن للأنباء: روت الأسيرة المحررة روان عنبر من مخيم الجلزون، بعض التفاصيل التي عاشتها خلال 3 سنوات من الاعتقال في سجون الاحتلال.
وتحررت الاسيرة عنبر يوم 23/7/2020، وكانت قد اعتقلت يوم 23/7/2017.
وتقول روان خلال استضافتها في برنامج "وطن وحرية" الذي يقدمه عبد الفتاح دولة عبر شبكة وطن الإعلامية، عشت ظروف اعتقال صعبة وسيئة، اعتقلت من البيت بعد مداهمة منزلنا، بعد منتصف الليل، من قبل قوات كبيرة من جيش الاحتلال، لم يسمحوا لي بوداع أي من أفراد عائلتي، كبلوا يدي وعصبوا عيني وأخرجوني من المنزل، استخدموني كدرع بشري لحمايتهم من حجارة أطفال المخيم، ثم كسرو البلاتين في ركبتي خلال اعتقالي، أخذوني في طريق جبلي حتى يستطيعوا الخروج من المخيم ولم يتوقفوا عن شتمي وضربي، ولم يراعوا أنني فتاة، تلفظوا بشتائم وكلمات نابية.
وتضيف روان الذي استشهد خطيبها عمار الطيراوي من بلدة كفر عين يوم اعتقالها: تركوني في معسكر "عوفر" 24 ساعة وأنا معصوبة العينين ومقيدة اليدين، طلبت دخول الحمام فلم يسمحوا لي.
وتتابع رحلة الاعتقال المريرة: حولوني الى تحقيق المسكوبية، على الفور، لم ارتح أو أنم طوال 24 ساعة، لم استطع الكلام أو حتى الدفاع عن نفسي، طبيب المسكوبية أنكر ان قوات الجيش هي من كسرت البلاتين، قدموا لي حبة مسكن فقط، مكثت 15 يوما في التحقيق عانيت خلالها من الإصابة، وكنت أتلقى فقط حبة المسكن.
وتتحدث روان أيضاً عن ابتزازها في التحقيق: استخدموا خطيبي عمار، للضغط علي لاستفزازي، أحضروا خلال التحقيق 6 صور لجثمان خطيبي الشهيد عمّار وهو في الثلاجة، لكنني كنت استفزهم بابتسامتي دوما، كان استشهاد عمار صعب جداً، لكن رغم ذلك كنت أشعر أنه معي طوال الـ15 يوما في التحقيق.
بعد التحقيقتم نقل روان لسجن "الشارون"، التقت هناك بالأسيرات، وتضيف "سعقت من عددهن الكبير، كل الكبت الذي كان في 15 يوم من التحقيق تلاشى خلال استقبالهن لي، رحبن بي فور وصولي، وبدأت باحتضانهن دون وعي.
وتتحدث عن استقبال الأسيرات لكل أسيرة جديدة، فتقول: الأسيرات يقمن بإعداد الطعام والحلوى، فعندما تصل إلى السجن تتناول طعاما ساخناً وبه الكثير من المحبة والفرح، فرغم الوجع يذهبن بك لأشياء مفرحة، يحاولن التخفيف من الألم.
وبعد 4 شهور من الاعتقال، كانت أول زيارة لها، لم تسمح إدارة سجون الاحتلال لوالدها بالزيارة، فقط والدتها، 45 دقيقة مدة الزيارة مرت كأنها دقيقة واحدة، أول ربع ساعة منها، أنا ووالدتي كانت يدانا على الزجاج ولم نكن نتحدث، كانت أمي تبكي، وأنا كابرتُ على نفسي وتوقفت عن البكاء حتى ادعمها وأشعرها بأنني قوية.
وتتابع روان الحديث عن أول عيد يمر عليها في السجن، وكان عيد الأضحى، فقالت: كان يوماً صعباً، لكننا صنعنا الابتسامة بأنفسنا، نرتدي ملابس جديدة وكأننا نريد الذهاب للعيد، نخرج إلى الفورة (ساحة السجن)، نُصلّي، نعايد بعضنا، ونوزع الحلوى والشوكلاته، والتي هي من صناعة الأسيرات.
ووصفت يوم حريتها بـ"المنقوصة" لأنني تركت اخلفي أسيرات لا يستطعن رؤية أهاليهنّ، ولكن تبقى فرحة اللقاء بالأهل.