المحامي ابراهيم الفارس لـوطن:إجراءات سلطة النقد بخصوص رجوع الشيكات كانت لصالح الساحب على حساب المستفيد، دون أن تعالج ذلك قانونيا

30/03/2020

وطن للأنباء: قال المحامي ابراهيم الفارس المتخصص في الحوكمة القانونية للشركات الحكومة إجراءات سلطة النقد بخصوص رجوع الشيكات كانت لصالح الساحب على حساب المستفيد، دون أن تعالج ذلك بنص قانوني، مطالباً الرئيس بإصدار قرار بقانون يقوف مدد التقادم القانونية للشيكات. فيما اعتبرت سلطة النقد أن قراراتها الأخيرة فيما يخص تأجيل صرف الشيكات وغيرها يهدف للحفاظ على استمرار الدورة الاقتصادية وديمومة الشركات.

جاء ذلك خلال برنامج "عدل" الذي يقدمه المحامي أنس الكسواني، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.

وقال الفارس إن العديد من الدول اتخذت اجراءات لمساعدة الشركات، فمثلا العديد من الدول الأوروبية سمحت بالتوقيع الالكتروني للشركات واجتماع الهيئة العامة للشركات عبر الفيديو كونفرنس، وغيرها من الإجراءات لمساعدة الشركات وتسهيل عملها.

وأضاف الفارس إن تعديل قانون الشركات بحاجة لوقت طويل، لكن بالامكان اصدار حزمة من الاجراءات المؤقتة الخاصة بالشركات لتسهيل عملها في هذه الازمة، من حيث اجتماع الهيئة العامة عبر الفيديو كونفرنس والتواصل مع المساهمين إلكترونيا، والتوقيع الالكتروني.

وأوضح أن احد الخبراء الاقتصاديين رأى أن عدد المفلسين من أزمة كورونا سيكون اكبر من عدد الموتى جراء هذا المرض، وقد جاء الوقت لأن يكون خبراء الاقتصاد جمبا الى جمب الاطباء، لان الأزمة أصابت الاقتصاد كما أصابت الصحة.

وأشار إلى أن دولا رصدت حزمة مالية للحفاظ على اقتصادها، لكن الحكومة الفلسطينية قد لا تستطيع دعم الشركات ماليا، ولكن هناك ما يمكن أن تقدمه وهو رزمة من الحوافز .

وقال التعليمات الأولى التي صدرت عن سلطة النقد، كانت موفقة حين وجهت البنوك لتأجيل الاقساط لجميع المقترضين ، لكن التعليمات الأخيرة التي عالجت موضوع المقاصة، ونصت أنه في حال رجوع اي شيك لا يتم ختمه ضمن نظام "عدم كفاية رصيد" وانما يتم ختمه تحت ظرف طارئ، وفي حال لا يوجد عمولة لا يؤثر على التصنيف الائتماني له، هذا أدى لمشكلة كبيرة بأن سلطة النقد حاولت إيجاد حل في الطوارئ، إذ أوجدت حلا للساحب على حساب المستفيد.

وتساءل الفارس، ما هي المعالجة القانونية لختم الشيك بـ"ظروف طارئة"؟ هل أتقدم بشكوى جزائية او مدنية؟ وهل سبب رجوع الشيك لعدم كفاية رصيد او عدم مطابقة التوقيع؟

وَاضاف: لا يوجد في القانون شيء اسمه "ظرف طارئ" ويجب ان تكون هناك معالجة قانونية تسمح بإعادة الشيك على البنك مرة اخرى بعد رفع حالة الحظر، ويقوم البنك بختمه بالسبب الحقيقي لرجوعه، بهدف حفظ حق المستفيد منه.

وأشار إلى أن الاقتصاد الفلسطيني قائم على حركة الشيكات، وما قامت به سلطة النقد هدف إلى مساعدة الشركات على ديمومتها، ومحاولت ضبط الأمور.

ورأى أن الحل لذلك، هو إصدار قرار بقانون يوقف مدد التقادم القانونية للشيكات خلال فترة الطوارئ، لحفظ حق صاحب الشيك، وحق المستفيد منه. كما طالب الحكومة بإصدار قرار بالسماح للشركات بالعمل من خلال الحوكمة الإلكترونية في معاملاتها وتوقيعاتها.

وخلال مداخلة هاتفية، أوضح اياد الزيتاوي المدير التنفيذي لمجموعة الاستقرار المالي في سلطة النقد إن اتخاذ سلطة النقد قرارا بوقف العمل في غرفة المقاصة لديها، يهدف إلى التقليل من حركة المواطن والحد من الاحتكاك بين المواطنين في البنوك، لدفعه للالتزام بتعليمات وزارة الصحة باتباع إجراءات السلامة والواقية، في المقابل تم إيجاد بدائل لتقيدم الخدمات.

سلطة النقد: تأجيل صرف الشيكات يهدف للحفاظ على استمرار الدورة الاقتصادية

وقال إنه فيما يتعلق بعملية تأجيل صرف الشيكات، فقد تمت عملية التأجيل لفترة مؤقتة، بهدف الحفاظ على صحة المواطن، مضيفاً أنه بعد إجراء عملية التقييم ارتأت سلطة النقد بعد انتهاء مدة 14 يوما، بأن الشخص القادر على دفع قيمة الشيك، دون الذهاب الى المصرف، اي من خلال الرصيد في البنك او الايداع من خلال الصرافات الآلية، يتم صرف شيكه، واذا كان لا يوجد رصيد له في البنك لن يتضرر صاحب الشيك، ولن يتم تنصيفه على نظام الشيكات المعادة لدى سلطة النقد ولن يتحمل تبعات مالية أو رسوم تتعلق بإعادة الشيك سواء لغرفة المقاصة أو للمصرف، وسيم ختم الشيك ليس لعدم كافية الرصيد وإنما معاد في حالة الطوارئ.

وأضاف: هدفنا من ذلك هو حماية المواطن من اي تبعات لإعادة الشيك خلال الفترة المؤقتة فقط.

وأكد أن الشيك أداة رئيسية في الاقتصاد الفلسطيني وتعتمد عليه الحركة التجارية، واجراءاتنا تهدف للحفاظ على استمرار الدورة الاقتصادية.

من جهته، أكد قاضي المحكمة العليا السابق عزت الراميني، على ضرورة إن المخرج القانوني للمدد القانونية للشيكات، في حالة الطورائ، يكون من خلال إصدار قرار بقانون من الرئيس يسمح بالتمديد، أو من خلال تعيد مرسوم قرار الطوارئ المعلن، أو من خلال تعميم يصدره مجلس القضاء الأعلى باعتباره سلطة دستورية ومن مهماته حفظ سير الدعاوى، أما غير ذلك يبقى الموضوع متروكاً لاجتهاد القاضي.