
مركز حريات لوطن: يجب أن يكون هناك صوت واضح للصليب وأن يعيد النظر بهذه الاتفاقية وأن يخاطب المجتمع الدولي
قالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر الدولي أن الصليب الأحمر تمكن، أمس الأربعاء، من زيارة الأسير سامر عربيد، لأول مرة منذ اعتقاله.
وأضافت خلال استضافتها في برنامج "وطن وحرية" الذي يقدمه عبد الفتاح دولة عبر شبكة وطن الإعلامية، أنه ومنذ لحظة اعتقال الأسير عربيد والصليب الأحمر يتابع حالته ووضعه الصحي.. موضحةً أن "مبادئ عملنا تمنعنا من الحديث علناً عما يراه مندوب اللجنة الدولية أثناء الزيارات".
وأضافت "نحن نقوم بمهامنا على أكمل وجه وحسب الصلاحيات الممنوحة للجنة الدولية، وهذا الدور يتطلب زيارة المعتقلين أينما كانوا وأي كان السبب باحتجازهم، وأن أي شكاوي بالتعذيب نسمع عنها فأننا ننظر إليها بخطورة، ويقوم طبيب الصليب الأحمر بزيارة الأسير المصاب".
وحول الاعتصام الذي قام به الشبان وقيامهم بإغلاق مقر الصليب الأحمر في مدينة البيرة، قالت زقوت إن هذه الاعتصامات تسببت بعرقلة عمل الصليب وقالت "نود من الشارع الفلسطيني أن يتأكد أننا نقوم بمهامنا على أكمل وجه".
وتتابع زقوت، طريقة عمل اللجنة الدولية لا تخضع للاتفاقيات الموقعة مع مصلحة السجون، وهناك نفس الاتفاقيات الموقعة مع السلطة بخصوص زيارات اللجنة الدولية في أراضي السلطة الفلسطينية، وأضافت "طريقة عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر تخضع لمبادئ الصليب الاحمر في العالم كله، ولا يوجد هناك شيء خاص نفعله للأسرى الفلسطينين في سجون الاحتلال. موضحة أنه "ما يهمنا ان يتمكن المحتجز الذي لا يراه أحد من تلقي زيارة من طبيب الصليب الأحمر".
من جانبه، أكد مدير مركز حريات، حلمي الأعرج، أن كل مراكز التحقيق والتوقيف لدى الاحتلال متشابهة من حيث ممارسة التعذيب بكافة الأشكال النفسية والجسدية.
وقال "الاحتلال لا يهتم بحياة الأسير.. كل همّه انتزاع الاعتراف منه، حتى لو أدى ذلك لمضاعفات نفسية وجسدية للأسير كما فعل بجريمته بحق الأسير سامر عربيد، الذي حاول الاحتلال أن يجعل منه ضحية ولكنه فشل، حيث تحول سامر إلى رمز لكل الحركة الوطنية وكل الشباب والشابات في كل أنحاء العالم".
وبحسب الأعرج فإن الشارع الفلسطيني غير مقتنع تماما بالدور الذي يقوم به الصليب الأحمر، خاصة في قضية سامر، لا سيما وأن جهاز الشاباك أعلن علناً عن ممارسته التعذيب بحق سامر وأنه في وضع صعب.
وأضاف الأعرج، لم يعد كافياً هذا العمل الداخلي المغلق للصليب الأحمر لأن الاحتلال لم يرتدع. مشدداً على أنه "يجب أن يكون هناك صوت واضح للصليب وأن يعيد النظر بهذه الاتفاقية وأن يخاطب المجتمع الدولي، ونتمنى أن يدين هذا الاحتلال المجرم الذي يعذب ويقتل الفلسطينين ويحتجز جثامينهم".
وقال "يمكن إنقاذ حياة سامر وإنصاف حياة الأسرى إذا ما أمسكنا هذه الجريمة وذهبنا بها إلى النهايات، أي بعد تجهيز الملف وتوثيقه ثم التوجه به إلى القضاء الإسرائيلي غير المنصف لأنه منحاز، ومن ثم التوجه للقضاء الدولي، وندين هذا الاحتلال في المحاكم الدولية".
وقال إن التحرك الجماهيري مهمة الشعب الفلسطيني بفصائله وأحزابه وعوائل الأسرى أنفسهم، نحن إلى الآن لم نرتقِ لتضحيات الأسرى والشهداء ولمستوى الحدث ككل فلسطيني، وهنا دور النظام السياسي وقوى ومنظمة التحرير.
سحر فرنسيس مديرة مؤسسة الضمير، أشارت إلى أنه تم عقد جلسة لتمديد توقيف سامر عربيد في مركز تحقيق المسكوبية، وقررت المحكمة تمديد التوقيف خمس أيام.
وأضافت قائلة إن المطلوب هو أكبر ضغط دولي على محكمة الجنايات الدولية وعلى المستوى الدولي في الأمم المتحدة إذا ما أردنا مساءلة ومحاسبة حقيقية على هذه الجرائم.
وقالت فرنسيس إنه، يجب أن نبحث عن وسائل أكثر لمساءلة هذه الدول التي تعتبر بِصمتها شريكة مع الاحتلال.
منوهةً إلى أنه لا يعقل أن يكون هناك قبول لمثل هذه الجرائم، خاصة من الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف الرابعة وكافة الدول الأعضاء في نظام محكمة الجنايات الدولية وكافة الأعضاء الموقعين على اتفاقية مناهضة التعذيب.
وعن الدور الفلسطيني المطلوب تجاه قضايا التعذيب،قالت فرنسيس "مطلوب من المجتمع المدني والأحزاب السياسية تفعيل الشارع وبناء خطة موحدة لمواجهة هذه الأمور، لأن هناك جوانب سياسية تخرج عن سياق العمل القانوني".
وأضافت "لا يجب تحميل المسؤولية لمؤسسات حقوق الإنسان لأن لها دوراً كبيراً في توثيق وتوفير المعلومات والنقاش القانوني".